بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 22 يوليو 2017


(19) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى وضح ما يكتنف مصطلح دلالة من غموض وما يرتبط به من قضايا . يشير مصطلح دلالة الى المعنى ، والمعنى شىء غير مدرك لدرجة أن مجموعة من اللغويين – أتباع المدرسة البنيوية – فضلوا عدم التعامل معه أو الاعتماد عليه كلية ، ولنوضح ما نعنيه بصفة عدم الادراك فيما يتعلق بالمعنى ، فمن يتدبر كلمات مثل : جمال ، وجودة ، وحب . من الصعوبة أن يجد المرء اثنين يتفقان تماما على ما تتضمنه كل كلمة من تلك الكلمات ، وقد يبدو شخص واحد مصيبا لدى مشاهد ، وغير مصيب لدى مشاهد اخر ، وبالمثل فاننا نعتقد اننا نعرف ما نعنيه بكلمة ( ولد ) ، وبكلمة ( رجل ) بيد أنه ما العمر الذى الذى يكون فيه الولد رجلا ؟ فى الثالثة عشرة ؟ فى الخامسة عشرة ؟ فى الخامسة عشرة ؟ فى الثامنة عشرة ؟ فى العشرين ؟ فالمعنى متنوع وغير متفق عليه . ويمكن أن يتضمن مصطلح دلالة موضوعات وقضايا عديدة مثيرة لللاهتمام وذلك مثل : حقيقة أن الكلمة يمكن أن يكون لها أكثر من معنى واحد ، فعلى سبيل المثال فان - حقيقة أن كلمة ball يمكن أن تكون بمعنى حفلة راقصة ، ويمكن أن تكون بمعنى شىء مستدير للارتداد . - حقيقة أن هناك كلمات مختلفة يبدو لها معنى واحد ، على سبيل المثال الكلمات : regal , royal من ناحية ، و big ، و large من ناحية أخرى . - حقيقة أن بعض الكلمات يمكن أن تحلل من خلال عناصر مثل : بالغ ، مؤنث 000الخ ، فعلى سبيل المثال كلمة mare ( أنثى الخيل ) تتضمن معنيين : بالغ ، ومؤنث بالاضافة الى معنى حصان ( horse) . - حقيقة أن بعض الكلمات تبدو فى حالة تقابل ، وذلك مثل : طويل ، وقصير ، وحسن ، وردىء لكن لا تكون بعض الكلمات على هذا النحو مثل : درج ، ومنضدة . - حقيقة أن بعض معانى الكلمات متضمنة فى معانى كلمات أخرى ، فعلى سبيل المثال معنى كلمة خضار متضمنة فى معنى كلمة بطاطس ، ومعنى كلمة شجرة متضمنة فى كلمة دردار . - حقيقة أن تراكيب معينة من الكلمات لها معان تختلف كثيرا عن مجموع معانيها المنفصلة ، فعلى سبيل المثال معنى كلمة pass لا يضاف الى معنى كلمة on ليكونا بمعنى كلمة die ، وذلك على الرغم من أن ذلك المعنى هو ما يعنيه التركيب ( pass on ) .

(19) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى وضح ما يكتنف مصطلح دلالة من غموض وما يرتبط به من قضايا . يشير مصطلح دلالة الى المعنى ، والمعنى شىء غير مدرك لدرجة أن مجموعة من اللغويين – أتباع المدرسة البنيوية – فضلوا عدم التعامل معه أو الاعتماد عليه كلية ، ولنوضح ما نعنيه بصفة عدم الادراك فيما يتعلق بالمعنى ، فمن يتدبر كلمات مثل : جمال ، وجودة ، وحب . من الصعوبة أن يجد المرء اثنين يتفقان تماما على ما تتضمنه كل كلمة من تلك الكلمات ، وقد يبدو شخص واحد مصيبا لدى مشاهد ، وغير مصيب لدى مشاهد اخر ، وبالمثل فاننا نعتقد اننا نعرف ما نعنيه بكلمة ( ولد ) ، وبكلمة ( رجل ) بيد أنه ما العمر الذى الذى يكون فيه الولد رجلا ؟ فى الثالثة عشرة ؟ فى الخامسة عشرة ؟ فى الخامسة عشرة ؟ فى الثامنة عشرة ؟ فى العشرين ؟ فالمعنى متنوع وغير متفق عليه . ويمكن أن يتضمن مصطلح دلالة موضوعات وقضايا عديدة مثيرة لللاهتمام وذلك مثل : حقيقة أن الكلمة يمكن أن يكون لها أكثر من معنى واحد ، فعلى سبيل المثال فان - حقيقة أن كلمة ball يمكن أن تكون بمعنى حفلة راقصة ، ويمكن أن تكون بمعنى شىء مستدير للارتداد . - حقيقة أن هناك كلمات مختلفة يبدو لها معنى واحد ، على سبيل المثال الكلمات : regal , royal من ناحية ، و big ، و large من ناحية أخرى . - حقيقة أن بعض الكلمات يمكن أن تحلل من خلال عناصر مثل : بالغ ، مؤنث 000الخ ، فعلى سبيل المثال كلمة mare ( أنثى الخيل ) تتضمن معنيين : بالغ ، ومؤنث بالاضافة الى معنى حصان ( horse) . - حقيقة أن بعض الكلمات تبدو فى حالة تقابل ، وذلك مثل : طويل ، وقصير ، وحسن ، وردىء لكن لا تكون بعض الكلمات على هذا النحو مثل : درج ، ومنضدة . - حقيقة أن بعض معانى الكلمات متضمنة فى معانى كلمات أخرى ، فعلى سبيل المثال معنى كلمة خضار متضمنة فى معنى كلمة بطاطس ، ومعنى كلمة شجرة متضمنة فى كلمة دردار . - حقيقة أن تراكيب معينة من الكلمات لها معان تختلف كثيرا عن مجموع معانيها المنفصلة ، فعلى سبيل المثال معنى كلمة pass لا يضاف الى معنى كلمة on ليكونا بمعنى كلمة die ، وذلك على الرغم من أن ذلك المعنى هو ما يعنيه التركيب ( pass on ) .

(٢٠) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى . اشرح المراد بتعدد المعنى والاشتراك اللفظى . الكلمة المورفولوجية الواحدة يمكن أن يكون لها اطار من المعانى المختلفة ، وهو ما تكشف عنه نظرة عجلى فى أى معجم ، وتعدد المعنى عنوان لدراسة هذه الظاهرة ، وفى المدخل المعجمى لأى كلمة يقدمها المعجم توضح المعانى فى قائمة وفق ترتيب بعينه مع المعنى الرئيسى الذى يقدم أولا ، وتتبع هذه المعانى المعانى الاكثر ارتباطا ، وفى النهاية تأتى الامتدادات المجازية ، فاذا ألقينا نظرة على كلمة ( stare ) فى معجم Concise Oxford English Dictionary على سبيل المثال نجد المعانى الاتية : - جرم سماوى . - شىء يوحى بالنجم من حيث الشكل لا سيما شكلا هنجسيا أو شىء ذو نقاط مشعة . - حياة اضافية للاعب الذى افتقد الحياة ( فى أوراق اللعب ) - الممثل ( أو الممثلة ) الاساسى فى مجموعة . وفكرة أن الكلمات يكون لها معان عديدة هى فكرة واضحة من الناحية النظرية لكن هناك مشكلات فى التطبيق ، وعلى الاخص فيما يتعلق برسم الحدود بين الكلمات ، فليس سهلا دائما أن نقرر متى يصبح المعنى مختلفا عن المعنى الاصلى بحيث يستأهل المعالجة بوصفه كلمة جديدة ، والمعجم السابق – على سبيل المثال – يجعل لكلمة pupil معنيين : - شخص يتعلم من اخر . - فتحة مستديرة فى مركز حدقة العين تضبط مسار الضوء الى الشبكية . لكن معظم المتكلمين بالانجليزية يجعلون منهما كلمتين مختلفتين ، ولنقرر ببساطة أن المشكلة الاساسية هى أنه ليس سهلا دائما أو حتى ممكنا دائما أن نكون على يقين مما اذا كنا نتعامل مع ظاهرة تعدد معنى ( polysemy ) وهى أن تكون الكلمة الواحدة ذات معان عديدة أو ظاهرة اشتراك لفظى ( homonymy ) وهى أن تكون الكلمات العديدة ذات صيغة واحدة . وتفصل المعاجم عادة بين تعدد المعنى ( polysemy ) ، والاشتراك اللفظى ( homonymy )بالاشارة الى الاصل الاشتقاقى ( أصول الكلمة وتاريخها ) عندما يكون معروفا ، لكن حتى هذا القانون ليس مضمونا لان الكلمات المترابطة من الناحية الاشتقاقية قد يكون لها أشكال املائية مختلفة كما فى حالة الكلمتين flower ، و flour ، وأبسط الحلول أن نبحث عن لب المعنى ، وتصنيف المشتركات اللفظية التى تتشارك فيه فى اطار الكلمات متعددة المعانى . وظاهرة تعدد المعانى لا تنحصر فى الكلمات التامة فى اللغة الانجليزية ، فتعددية المعنى سمة عامة الى حد بعيد فى اللغة ، وتوجد فى السوابق كما توجد فى الكلمات التامة ، ولنأخذ السابقة -un على سبيل المثال ، فعندما تسبق فعلا يكون معناها عادة عكس الحدث فى الفعل مثل : undo,unpack,untie,unzip ، وعندما تسبق اسما لتشكل فعلا فقد تعنى حرمان هذا الاسم ، وذلك مثل unhorse و unman ( بمعنى الحرمان من صفات الرجولة ) ، وهذا الاستخدام نادر فى اللغة الانجليزية الان ، بيد أنه هناك كلمات موجودة من قبل مثل : unbishop ،و unduke ،و unking ،و unlord ، عندما تسبق ( un-) الصفات فقد تكون بمعنى المقابل لكذا ، وذلك مثل : Untrue, unfair,ungracious,unkind .

( ٢١) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى . اشرح المراد بتعدد المعنى والاشتراك اللفظى . الاشـــــــــــتـراك المعـنـــــــــــــو ّي والفرق بينه وبين الاشتراك اللفظي فى التراث العربى

(٢٢) اولى عربى عام + ثانية عربى اساسى ----------------------------------- الأفعال التي يتفق فيها اسم الفاعل واسم المفعول تعد مثالا للاشتراك اللفظي حيث يتفق اللفظان ( مع اختلاف أصلهما الاشتقاقي ) ويختلف معناهما وضح ذلك . ------------------------ الأفعال مثل : اشتقَّ واحتلَّ مما يتفق فيه اسم الفاعل واسم المفعول لفظاً وكتابة. فاسم الفاعل والمفعول من اشتقَّ : مُشتقٌّ ، ومن احتلَّ : مُحتلٌّ . ولا يمكن التمييز بينهما إلا من تركيب الكلام فإنْ قلت : العدو محتلٌّ أرضناً كانت محتل اسم فاعل (لأنها دلت على من قام بالفعل) ووزنها مُفْتَعِل ، وإنْ قلت : المسجد الأقصى محتلٌّ كانت اسم مفعول على وزن مُفْتَعَل والأفعال مثل : اختار ، احتاج ، احتار يتفق فيها اسم الفاعل والمفعول لفظاً وكتابة فنقول : أنا مختار كتاباً جميلاً – اسم فاعل وزنه مفتعِل ، ونقول : الكتاب مختار بعناية ، اسم مفعول (لأنها دلت على من وقع عليه الفعل) ووزنه مُفْتَعَل لكن السؤال لماذا لا يتم صياغة تلك الأفعال على قياس اسم الفاعل من غير الثلاثي ؟! هل لثقل النطق ؟ أم ورد عن العرب سماعًا؟ الأصل في مثل محتلّ اسما للفاعل هو محتلِلٌ على وزن مفتعل بكسر العين، ثم أدغمت اللامان ( عين الفعل ولامه) فذهبت كسرة اللام الأولى للإدغام وهي علة صرفية، لكنا نقول أن وزنها مفتعِل. أما محتل اسما للمفعول فأصلها محتلَل على وزن مفتعَل بفتح العين، ثم أدغمت لاماها فذهبت فتحة اللام الأولى، فتشابه اسم المفعول مع اسم الفاعل في النطق، وإن بقيت صيغتا البناء مختلفتين. أما اسم الفاعل من اختار واحتاج وأخواتهما فأصله مختَيِرٌ ومحتوِجُ على زنة مفتعِل ،تحركت الياء والواو وقبلهما فتح فقلبتا ألفين مختار ومحتاج وبقيت صيغة البناء مكسورة العين. واسم المفعول من اختار واحتاج مختير ومحتوج بفتح الياء والواو، ثم أعلت الياء والواو بقلبهما ألفين كما في اسم الفاعل. وهذه الكلمات وإن تشابهت فالأصل الاختلاف، وقد كان كثير من العرب يميز بين الصيغتين بالإمالة فمحتل اسم الفاعل تمال فتحة التاء فيها جهة الكسر، أما في اسم المفعول فلا تمال بل تكون فتحة صريحة، وكذلك تمال ألف مختار ومحتاج اسما للفاعل ولا تمال اسما للمفعول. ولا زالت الإمالة في بعض اللهجات العربية كاللهجة اللبنانية، وقد لاحظت عرضا لا تتبعا جريان بعض هذه الإمالات على قواعدها الصحيحة.

(٢٣) أولى عربى عام + ثانية عربى اساسى . اكتب مقالا عن الترادف مع الامثلة المناسبة والشرح والتوضيح . نشاط بحثى : طريقة عرض هذا الموضوع يعتمد على اللغة الانجليزية ، وهو من ابداعات ( لوريتو تود ) والمطلوب عرض مماثل فى اللغة العربية واتباع الاقسام الموجودة عندها مع الاضافة ان امكن ذلك . يعتقد معظم الناس فى أن الترادف يتضمن وحدة المعنى ، لكن من السهولة أن نبين أن الترادف دائما يكون جزئيا ، ولا يكون أبدا تاما ، فالكلمتان : tall , high تقدمان عادة بوصفهما مترادفتين ، لكن بينما نستطيع أن نستخدمهما فى : A tall building A high building لا نستطيع أن نستخدمهما فى A high building A high boy ( غير مقبولة لدى المتكلمين الاصليين باللغة الانجليزية ) ويمكننا أن نقدم أفضل تعريف للترادف على أنه علاقة تربط بين كلمتين أو أكثر فى حالة تنوع حر ( مما يتيح لمستخدم اللغة أن يختارمنها ) فى كل السياقات أو معظمها ، ونقترب أكثر من الترادف المطلق عندما تنتمى المترادفات الى لهجات مختلفة كما فى تلك الازواج الخاصة بالاستخدام البريطانى فى مقابل الاستخدام الامريكى : Autumn ,fall ( الخريف ) Estate agent ,realtor ( وكيل عقارى أو سمسار عقارات ) Pavement , sidewalk ( رصيف الشارع ) لكن حتى هنا يشير اختيار دون اخر الى تفضيل اقليمى ، وبالاضافة الى التمييز الاقليمى للمترادفات ، نجد المترادفات التى تختلف من الناحية الاسلوبية حيث يكون أحد الالفاظ أكثر اتصافا بالرسمية أو القواعد الشكلية من الاخر وذلك كما فى المفردات التالية : Die, pass on – over, kick the bucket ,decease ( موت ) Steal, relieve one of ,pinch-halfinch, purloin ( سرقة ) Smell, odour,stink-pong,effluvium ( رائحة ) وبالاضافة الى ما سبق يمكن أن تظهر الالفاظ المترادفة استجابات انفعالية مختلفة للغاية ، فالكلمات التالية : Conceal ( اخفاء ), politician ( سياسى ) ,stubborn ( عنيد ) تتضمن استحسانا أقل من الكلمات الاخرى التالية : Hide (اخفاء ),statesman ( دبلوماسى ), resolute( عنيد ) والترادف الكامل وهو مصادفة التطابق الادراكى والانفعالى والاسلوبى أمر مثالى أكثر منه واقعى ، وبالاضافة الى ذلك فان اختيار كلمة دون أخرى من الكلمات المترادفة معها يمكن أن يكون ذا تأثير على الكلمات والعبارات التى تجاورها او ترتبط معها ، ولنوضح ذلك على نحو موجز بوضع المترادفات المعجمية ل ( put up with ) يتحمل ، و noise ضوضاء : المترادفات المعجمية لكلمة : noise Clamour,din,disturbance ,sound level المترادفات المعجمية لكلمة : put up with Bear,brook,endure,tolerate فكل الافعال يمكن أن تنتظم مع such noise ، ولكننا نرى أن كلمة brook يترجح استخدامها مع كلمات مثل : impertinence , rudeness,off handedness ( وقاحة / فظاظة ) . وعندما نحاول أن نجعل clamour مكان noise نواجه بأول مشكلة اذ ان الجملة : I can not put up with such noise . مقبولة لدى المتكلمين الاصليين بينما تكون الجملة : I can not put up with such clamour . غير مقبولة لدى المتكلمين الاصليين . وبالاضافة الى ذلك اذا نحن جعلنا مكانها كلمة din نحتاج الى ان تتضمن العبارة أداة تنكير such a din، وهو ما ينطبق أيضا على كلمة rocket (صوت الصاروخ المزعج ) ، وما نريد التأكيد عليه هنا أن هذه الالفاظ تنتظم معا وتتداخل معا .

(٢٤) اولى عربى عام + ثانية عربى اساسى اشرح ظاهرة الترادف عند القدماء والمحدثين سليمان أبو عيسى --------------- تمـهيد: تتعدد أشكال العَلاقة بين اللفظ والمعنى، ومن هذه الأشكال علاقة الترادف، وتتمثل علاقة الترادف في وجود كلمات يمكن أن تتبادل المواقع مع بعضها دون أن يتغير المعنى على الرغم من اختلاف المكونات الصوتية لهذه الكلمات، والعلاقة في هذه الحالة علاقة إيجاب، تدل على وجود قرابة بين الكلمتين أو الكلمات التي تقبل التبادل مع بعضها. والمصطلح الذي يطلقه اللغويون على هذه الحالة هو: (الترادف synonymy). تعريف الترادف: الترادف لغة: التتابع. الترادف اصطلاحًا: دلالة عدد من الكلمات المختلفة على معنى واحد، مثل: - الحزن، الغم، الغمة، الأسى، والشجن، الترح، الوجد، الكآبة، الجزع، الأسف، اللهفة، الحسرة، الجوى، الحرقة، واللوعة. - فلان يشبه فلانًا، ويشابهه، ويشاكله، ويشاكهه، ويضاهيه، ويماثله، ويضارعه، ويحاكيه، ويناظره. - هفوة، وزلة، وسقطة، وعثرة، وكبوة. وقد عَرَّفَ عُلماء العربية الترادف عن طريق إخراج المحترزات، فالترادف – عندهم - هو: الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد[1]. ويخرج بهذا التعريف نحو الاسم والحد فليسا مترادفين، والسيف والصارم، فإنهما دلا على شيء واحد لكن باعتبارين: أحدهما على الذات والآخر على الصفة، والتوكيد حيث يفيد الثاني تقوية الأول، والتَّابع الَّذي لا يفيد شيئًا كقولهم: عطشان نطشان، ويتبين لنا من هذا التعريف ما يأتي: 1 – التعبير بألفاظ بصيغة الجمع يفيد أن الترادف يقع بين صيغتين أو لفظين فأكثر. 2 – لا يُوجد أيّ ربط في التعريف بين المفردات والسياق اللغوي، وفي التعريف إشارة إلى أن المتعدد هو الألفاظ والثابت هو المعنى. 3 – أمَّا التَّحديد بواسطة إخْراج المُحْتَرزات فإنه يبعد جانبًا متصلاً بالترادف كالسيف والصارم، ويقارن بين التوكيد والترادف، وما كان ناشئًا عن تغيير صوتي. 4 – يربط التعريفُ التَّرادُف بالألفاظ المفردة، ويوجد الترادف مع الألفاظ المفردة وغيرها. ويطلق "أولمان" على التَّرادف مصطلح "مدلول واحد – ألفاظ عدة" والمترادفات عنده "ألفاظ متحدة المعنى، وقابلة للتبادل فيما بينها في أي سياق"[2]. ويوجد في هذا التعريف ثلاث نقاط أساسية هي: أ – المتعدد هو الألفاظ. ب – الثابت والمتحد هو المعنى. جـ - الربط بين الترادف والسياق، فالترادف مشروط بإمكانية التبادل بين الألفاظ المترادفة في أي سياق" والتبادل هنا مطلق، وليس مشروطًا أو مقيدًا بحالة معينة. ونوضح إمكانية التبادل في الجملة الآتية: يقطع الفارس الرقبة بالسيف. يفصل البطل العنق بالحسام. يضرب الشجاع الجيد بالمهند. يمكننا هنا التبديل بين العناصر الرأسية في الجمل السابقة، والعلاقة الأفقية تأخذ شكلاً واحداً: (فعل + فاعل + مفعول + جار ومجرور). كما أن العناصر الصرفية التي تتكون منها الجُمَل السابقة واحدة: (أفعال + أسماء + أسماء + أدوات + أسماء). ويبين "أولمان" أنَّ الترادف ينقسم قسمين: أ – ترادف تام، وهو نادر الوقوع. ب– أنصاف أو أشباه مترادفات، ولا يمكن استعمالها في السياق الواحد دون تمييز بينهما، ويعني هذا وجود جانب من المعنى في كل لفظ لا يوجد في الآخر، وفي التراث العربي ذكر لهذه الفروق وهي تشبه المميزات الدلالية في نظرية التحليل التكويني يقول أبو هلال العسكري: "الفرق بين المدح والتقريظ أن المدح يكون للحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي، وخلافه التأبين ولا يكون إلا للميت، والفرق بين المدح والثناء أن الثناء مدح مكرر، والفرق بين المدح والإطراء أن الإطراء هو المدح في الوجه، والفرق بين العهد والميثاق أن الميثاق توكيد العهد، والفرق بين الوعد والعهد أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشروط"[3]. وفي الترادف ميزة في رأي أولمان تتمثَّل في إزالة خطر الغموض، وإثراء أساليب التعبير التي يمكن التبادل بينها، والتعبير عن الظلال والألوان المتصلة، بالمعنى، ويتمثل الخطر في حشد المرادفات حشدًا لا يهدِف إلى بيان المعنى أو الكشف عن طاقاته وإنما يهدف إلى إثبات أمر آخر ذاتي وهو القدرة على معرفة مفردات اللغة[4]. الاختلاف حول وجود الترادف في اللغة: اختلف اللغويون قديمًا وحديثًا حول حقيقة وجود الترادف في اللغة بين مثبت ومنكر. الترادف عند علماء العربية القدامى: المثبتون للترادف: منهم: سيبويه، والأصمعي، وأبو الحسن الرماني، وابن خالويه، وحمزة بن حمزة الأصفهاني، والفيروزآبادي، والتهانوي، ومعظم المُحْدثين من اللغويين العرب يعترف بوقوع الترادف في اللغة، من هؤلاء: علي الجارم إبراهيم أنيس. حجج المثبتين: يحتج المثبتون للترادف بما يلي: (1) لو كان لكل لفظةٍ معنًى غير معنى الأخرى، لما أمكنَ أن نعبِّر عن شيء بغير عبارته، وذلك أنا نقول في ‏"‏لا ريب فيه":‏ "لا شكَّ فيه"، وأهل اللغة إذا أرادوا أن يفسروا (اللُّب) قالوا هو "العقل"، فلو كان الريبُ غيرَ الشك والعقل غير اللُّب لكانت العبارةُ عن معنى الريب بالشك خطأ، فلما عُبِّرَ بهذا عن هذا عُلم أن المعنى واحد‏.‏ (2) إنّ المتكلم يأتي بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد في مكان واحد تأكيدًا ومبالغةً كقوله‏:‏ "وهند أتى من دونها النَّأْي والبعد"، قالوا‏:‏ فالنَّأْيُ هو البعد‏.‏ (3) الترادف لا يعني التشابه التام إنما أن يُقام لفظ مقام لفظٍ لمعانٍ متقاربة يجمعُها معنًى واحد كما يقال‏:‏ أصلحَ الفاسد ولمّ الشّعث ورتَقَ الفَتْق وشَعَبَ الصَّدع‏.‏ (4) وقال الطاهر ابن عاشور إذا أصبحت عدد من المفردات تدل على شيء واحد، فهي من الترادف، ولا يهمنا ما إذا كانت في الماضي تدل عليه أو على صفة فيه، مثل الحسام والهندي التي أصبحت الآن تدل على السيف ولا يلحظ معنى القطع أو الأصل الهندي فيها. المنكرون للترادف: منهم: ثعلب وابن درستويه وابن فارس: وأبو علي الفارسي وأبو هلال العسكري والبيضاوي حجج المنكرين للترادف: (1) لا يجوز أن يختلفَ اللفظ والمعنى واحد لأنّ في كل لفظة زيادة معنى ليس في الأخرى، ففي ذهب معنى ليس في مضى. (2) الشاهد على أن اختلاف الأسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم يدل كالإشارة، فإذا أُشير إلى الشيء مرة واحدة فعُرف فالإشارة إليه ثانية وثالثة غير مفيدة، وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد. يبدو أن الاختلاف عائد إلى معنى الترادف، هل يعني التَّشابُه التَّامَّ في كل الأحوال؟ أم هل يعني التشابه النسبي الذي يمكن فيه أن تستعمل لفظة مكان أخرى؟ إذا كان الأول، فالتشابه مستحيل بين كلمتين بل إن بعض علماء اللغة يستبعد أن تشبه الكلمة نفسها في موضعين مختلفين، أما إذا قبلنا بالتعريف الثاني، فإننا لن نعدم عددًا من الألفاظ التي يُمكن أن تحل محل أخرى في سياقات معينة؛ فنعدها من الترادف. أسباب الترادف: 1- فقدان الوصفية: بعض الألفاظ كانت تدل في الماضي على أوصاف محددة لاعتبارات معينة غير أنه مع مرور الزمن تُوسع في استعمالها ففقدت الوصفية واقتربت من الاسمية واكتفي بالصفة عن الموصوف، وأصبح هذا الوصف اسما، فمثل: - المُدام: كانت صفة للخمر تعني "الذي أُديم في الدن" وهي الآن تُطلق على أنها اسم من أسماء الخمر. - السيف: له اسم واحد هو السيف، وله أكثر من خمسين صفة لكل صفة دلالتها المميزة كالمهند "مصنوع في الهند" ومثله اليماني "مصنوع في اليمن" والحسام لحدته وسرعة قطعه. 2- اختلاط اللهجات العربية: العربية لغة ذات لهجات متعددة تختلف في أسماء بعض الأشياء، فالشيء الواحد قد يسمى عند قبيلة بلفظ وعند أخرى بلفظ آخر، وبسبب اختلاط العرب في حروبهم ومعاشهم وأسواقهم فقد تطغى بعض الألفاظ على بعض، واشتهرت الكلمات التي تعتبر أسهل أو أفضل من غيرها فاجتمع للإنسان الواحد أكثر من لفظة للشيء الواحد، من ذلك مثلا: - السكين يدعوها بذلك أهلُ مكة وغيرُهم وعند بعض الأزد يسميها المدية. - القمح لغة شامية، والحنظة لغة كوفية، وقيل البر لغة حجازية. - الإناء من فخار: عند أهل مكة يدعى بُرمة، وعند أهل البصرة يسمى قدرًا. - البيت فوق البيت يسمى عِلّية عند أهل مكة، وأهل البصرة يسمونه غرفة. - الحقل "المكان الطيب يُزرع فيه" وهو الذي يسميه أهل العراق القَراح. - الجرين عند أهل نجد "المكان الذي يجفف فيه التمر والثمر" يسميه أهل المدينة المِربَد. 3- الاقترض من اللغات الأعجمية: اختلاط العرب بغيرهم من الأمم الأعجمية من فرس وروم وأحباش أدى إلى دخول عدد من الكلمات الأعجمية في العربية، بعضها كثر استعماله حتى غلب على نظيره العربي، من ذلك: أعجمي: النَّرجس - عربي: العَبْهر أعجمي: الرَّصاص - عربي: الصَّرَفان أعجمي: الياسمين - عربي: السَّمْسَق أعجمي: المِسك - عربي: المشموم 4- المجاز: المجازات المنسية تعتبر سببًا مهمًّا من أسباب حدوث الترادف؛ لأنها تصبح مفردات أخرى بجانب المفردات الأصلية في حقبة من تاريخ اللغة، من ذلك: - تسمية العسل بالماذية (تشبيهًا بالشراب السلس الممزوج) والسلاف (تشبيها بالخمر) والثواب (الثواب النَّحل وأطلق على العسل بتسمية الشيء باسم صانعه)، والصهباء (تشبيهًا بِالخمر) والنحل"العسل" (سُمّي العسل نحلا باسم صانعه). - تسمية اللغة لسانًا لأنَّ اللسان آلة اللغة. - تسمية الجاسوس عينًا لعلاقة الجزئية. - تسمية الرقيق رقبةً لعلاقة الجزئية. 5- التساهل في الاستعمال: التساهل في استعمال الكلمة وعدم مراعاة دلالتها الصحيحة يؤدي إلى تداخلها مع بعض الألفاظ في حقلها الدلالي: - المائدة: في الأصل لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان. - الكأس: إذا كان فيها شراب وإلا فهي قدح. - الكوز: إذا كان له عروة وإلا فهو كوب. - الثرى إذا كان نديا وإلا فهو تراب. 6- التغيير الصوتي: التغييرات الصوتية التي تحدث للكلمات تخلق منها صورا مختلفة تؤدي المعنى نفسه. وهذه التغييرات قد تكون بسبب: * إبدال حرف بحرف مثل: حثالة وحفالة؛ ثوم وفوم؛ هتنت السماء وهتلت، حلك الغراب وحنك الغراب. * قلب لغوي بتقديم حرف على آخر، مثل: صاعقة وصاقعة؛ عاث وعثا؛ طريق طَامِس وطَاسِم. الترادف عند علماء العربية المعاصرين: تناول علماء اللغة المعاصرين تلك القضية بمنظور أوسع، بل وضعوا شروطًا وقواعد للاستفادة من الترادف؛ فقد ناقش الدكتور إبراهيم أنيس قضية الترادف، وذكر آراء علماء العربية في وقوعها، ودلَّل بأمثلة من العربية على وقوع هذه الظاهرة، وبيَّن الشروط التي وضعها المحدثون من علماء اللغات لتحقق هذه الظاهرة، وهذه الشروط هي: 1 – الاتفاق في المعنى بين الكلمتين اتفاقًا تامًّا. 2 – الاتحاد في البيئة اللغوية، أي أن تكون الكلمتان تنتميان إلى لهجة أو مجموعة منسجمة من اللهجات. 3 – الاتحاد في العصر بالنظر إلى المترادفات في فترة خاصة أو زمن معين. 4 - ألا يكون أحد اللفظين نتيجة تطور صوتي للفظ الآخر، ويلخص أهم الأسباب التي تنشأ عنها ظاهرة الترادف فيما يأتي: أ – إيثار بعض القبائل لكلمات خاصة تشيع بينها وتكاد تكون مجهولة في القبائل الأخرى. ب – استعارة كلمات من لهجة من اللهجات أو لغة من اللغات. جـ - تُولِّد المجازات المنسية نوعًا من الترادف في اللغات، فقد تستعمل بعض الكلمات استعمالا مجازيًّا، يطول العهد عليه فيصبح حقيقة. د – توجد صفات تفقد عنصر الوصفية مع مرور الزمن وتصبح أسماء، لا يلحظ الكاتب أو الشاعر ما كانت عليه فيؤدي هذا إلى الترادف. هـ - من الكلمات ما تشترك معانيها في بعض الأجزاء، وتختلف في البعض الآخر، وتخف درجة الخلاف نتيجة التغيير الدلالي، فتتشابه المعاني تشابها تامًّا[5]. ويناقش الدكتور كمال بشر قضية الترادف من وجهة نظر أخرى تتمثل فيما يأتي: 1 – تعريف الترادف، والتعريف المفضل لديه هو تعريف أولمان السابق. 2 – آراء علماء العربية في القديم، وقد تفاوتت آراؤهم بين منكر للترادف ومثبت له، ومَنْ يقبَلُه مَشروطًا بوجود جانب من المعنى في كل لفظ ولا يوجد هذا الجانب في الألفاظ الأخرى ومن علماء العربية من يفرق بين الترادف، والمتوارد، فيطلق الترادف على الجمل التفسيرية مثل "لم الشعث، ورتق الفتق، وأصلح الفاسد" ويطلق المتوارد على مجموعة الألفاظ التي تشترك في الدلالة على معنى واحد. 3 – آراء علماء اللغة المحدثين ومنهم الدكتور إبراهيم أنيس، وقد بيَّنَّا رأيه، والأستاذ على الجارم الذي يخرج ما كان نتيجة تطور صوتي مثل كمح وكبح من دائرة الترادف، ويرى أن الترادف موجود ولكن أمثلته ليستْ كثيرة بالصورة التي زعمها بعض العرب، والذين ينكرون الترادف مبالغون، والذي يثبتون بدون قيدٍ مُبالغون أيضًا، واجبنا القيام بتحليل معاني الكلمات تحليلاً دقيقًا قبل الحكم بوجود الترادف أو عدمه. 4 – آراء علماء اللغة الأوربيين في ملاحظة التَّرادف، فيرى "بلومفيلد" أن الترادف غير موجود، وإذا اختلفت الصيغ صوتيًّا وَجَبَ اختلافها في المعنى، وعلى هذا فلا ترادف، ويتَّفق "فيرث" مع "بلومفيلد"في هذه النَّظريَّة، وتعد المميزات الصوتية إحدى خصائص المعنى اللغوي، وإذا اختلفت المكونات الصوتية تغيَّر المعنى. 5 – يجب وضع منهج علميٍّ لِدراسة قضية الترادف وهو المنهج الوصفي، ويستند هذا المنهج إلى مجموعة من الأسس تتمثل في ضرورة تحديد مصطلح الترادف، ودراسة هذه القضية في فترة زمنية محددة، وتحديد بيئة الكلام المدروس، ونوع الأسلوب المدروس، كأسلوب المثقفين أو العامة، ومراعاة الموقف الذي يقال فيه الكلام. 6 – إذا نظرنا إلى الترادف نظرة عامة وبدون تحديد منهج معين فالترادف موجود، وإذا نظرنا إلى الترادف في اللغة العربية في القديم والحديث فالترادف موجود أيضًا، مع إمكانية تخريج بعض الأمثلة أو إخراج بعضها منه[6]. ويرى الدكتور أحمد مختار عمر أنَّ التَّرادُف التَّامَّ غير موجود، ويتمثل الترادف التام في تبادل اللفظين في جميع السياقات، وفي مستوى واحد، وفترة زمنية واحدة، وعند جماعة لغوية واحدة، وعلى هذا فلا ترادُف بين حامل وحبلى، فالأولى راقية مؤدبة والثانية مبتذلة. وإذا أمكن التبادل بين اللفظين في بعض السياقات فالترادف موجود، وهو موجود مع الكلمات التي نعجز عن بيان الفرق الدقيق في المعنى بينها، كما في يثب ويقفز، ويجري ويعدو، ومضيء ومنير[7]. طرق دراسة الترادف: عرفنا الترادف فيما مضى، وهو موجود في اللغة حيث يُسمح بالتبادل بين بعض الألفاظ ولا يسمح مع البعض الآخر، والتَّرادُف التَّامّ غير موجود، فلا يُرادِف اللفظ ترادفًا تامًّا إلا اللفظ نفسه، والموجود ألفاظ بينها قرب دلالي. ويمكن دراسة الترادُف في ضوء نظرية السياق باشتراك الألفاظ المترادفة في جانب من الدلالة الأصلية، وانفراد كل لفظ بجانب من الدلالات الهامشية يميزه من غيره، كما نستطيع دراسة الترادف في ضوء نظرية الحقول الدلالية بانتماء الألفاظ المترادفة إلى حقل دلالي معين، وتفرعها فروعًا رئيسة وجزئية حتى نصل إلى ما يميّز اللفظ من غيره، والألفاظ المترادفة وفق نظرية التحليل التكويني يوجد بها عدد من المحدّدات الدلالية العامَّة وينفرد كل لفظ بملمح دلالي واحد يميزه من غيره. الخـلاصة: إنَّ التَّرادف ظاهرة عامة ومن ثَمَّ فإنَّ إنكاره تمامًا أو رفضه تمامًا يتَّسم بشيء من المغالاة، ونحن نرى أن انتماء الألفاظ المترادفة إلى اللغة المكتوبة "الفصحى" أو المنطوقة "اللهجات" أمر ضروري، فلا نخلط الألفاظ المترادفة بين الفصحى ولهجاتها وبناء على ذلك فإن كلمة "ولية أو جماعة" لا ترادف عقيلة أو قرينة، ويقال نفس القول بالنسبة لكلمة "مدام"، ويختلف الأمر بالنسبة للفصحى، فمادام اللفظ داخلاً تحت هذا المستوى فإنه صالح لكي يحكم عليه بالترادف إذا تم التبادل بينه وبين غيره من الألفاظ القريبة منه دلاليًّا دون أن يتغير المعنى، وليس شرطًا حينئذ أن نحكم على الكلمة بأنها محترمة أو راقية أو تنتمي إلى طبقة عليا، ويساعدنا هذا على التأريخ للألفاظ المترادفة، ومعرفة ما بينها من فروق دلالية. إن علاقة الاستبدال ليست مُطلقة، وهي مرتبطة بالمعنى، واستقامته شرط أساسي "لصحة تبادل المواقع أو الاستبدال، ودرجات القرابة بين الوحدات المعجمية[8] ليست واحدة، فالعلاقة بين أم ووالدة ليست كالعلاقة بين أم ومرضع، أو أم وزوجة، وتشترك الكلمات: ثانية ودقيقة وساعة ويوم وأسبوع، وشهر وسنة في ارتباطِها بوحدة دلالية واحدة وهي الزمن، ولكن التبادل بينها في سياق واحد يغير المعنى، ونرى هنا وجود علاقة التدرج والتضمن. إننا بحاجة إلى استشارة المعجم لتحديد الدلالة الأصلية، والسياق لتحديد الدلالات الهامشية والربط بين الدلالتين، ثم نصنّف درجات القرابة، ونحدّد المستوى اللغوي، ونقوم بعملية الاستبدال، ونحكم بعد ذلك بوجود الترادف أو عدمه. ــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] المزهر 1/ 402. [2] دور الكلمة في اللغة/ 109. [3] الفروق في اللغة 421 بتصرف. [4] دور الكلمة في اللغة بتصرف 109 – 116. [5] في اللهجات العربية/ 174 – 186. [6] دور الكلمة في اللغة هامش 74 – ص – 116: 125. [7] علم الدلالة 227: 230. [8] تستخدم الوحدات المعجمية والكلمات والألفاظ بوصفها مترادفات.