بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 22 يوليو 2017


(٢٣) أولى عربى عام + ثانية عربى اساسى . اكتب مقالا عن الترادف مع الامثلة المناسبة والشرح والتوضيح . نشاط بحثى : طريقة عرض هذا الموضوع يعتمد على اللغة الانجليزية ، وهو من ابداعات ( لوريتو تود ) والمطلوب عرض مماثل فى اللغة العربية واتباع الاقسام الموجودة عندها مع الاضافة ان امكن ذلك . يعتقد معظم الناس فى أن الترادف يتضمن وحدة المعنى ، لكن من السهولة أن نبين أن الترادف دائما يكون جزئيا ، ولا يكون أبدا تاما ، فالكلمتان : tall , high تقدمان عادة بوصفهما مترادفتين ، لكن بينما نستطيع أن نستخدمهما فى : A tall building A high building لا نستطيع أن نستخدمهما فى A high building A high boy ( غير مقبولة لدى المتكلمين الاصليين باللغة الانجليزية ) ويمكننا أن نقدم أفضل تعريف للترادف على أنه علاقة تربط بين كلمتين أو أكثر فى حالة تنوع حر ( مما يتيح لمستخدم اللغة أن يختارمنها ) فى كل السياقات أو معظمها ، ونقترب أكثر من الترادف المطلق عندما تنتمى المترادفات الى لهجات مختلفة كما فى تلك الازواج الخاصة بالاستخدام البريطانى فى مقابل الاستخدام الامريكى : Autumn ,fall ( الخريف ) Estate agent ,realtor ( وكيل عقارى أو سمسار عقارات ) Pavement , sidewalk ( رصيف الشارع ) لكن حتى هنا يشير اختيار دون اخر الى تفضيل اقليمى ، وبالاضافة الى التمييز الاقليمى للمترادفات ، نجد المترادفات التى تختلف من الناحية الاسلوبية حيث يكون أحد الالفاظ أكثر اتصافا بالرسمية أو القواعد الشكلية من الاخر وذلك كما فى المفردات التالية : Die, pass on – over, kick the bucket ,decease ( موت ) Steal, relieve one of ,pinch-halfinch, purloin ( سرقة ) Smell, odour,stink-pong,effluvium ( رائحة ) وبالاضافة الى ما سبق يمكن أن تظهر الالفاظ المترادفة استجابات انفعالية مختلفة للغاية ، فالكلمات التالية : Conceal ( اخفاء ), politician ( سياسى ) ,stubborn ( عنيد ) تتضمن استحسانا أقل من الكلمات الاخرى التالية : Hide (اخفاء ),statesman ( دبلوماسى ), resolute( عنيد ) والترادف الكامل وهو مصادفة التطابق الادراكى والانفعالى والاسلوبى أمر مثالى أكثر منه واقعى ، وبالاضافة الى ذلك فان اختيار كلمة دون أخرى من الكلمات المترادفة معها يمكن أن يكون ذا تأثير على الكلمات والعبارات التى تجاورها او ترتبط معها ، ولنوضح ذلك على نحو موجز بوضع المترادفات المعجمية ل ( put up with ) يتحمل ، و noise ضوضاء : المترادفات المعجمية لكلمة : noise Clamour,din,disturbance ,sound level المترادفات المعجمية لكلمة : put up with Bear,brook,endure,tolerate فكل الافعال يمكن أن تنتظم مع such noise ، ولكننا نرى أن كلمة brook يترجح استخدامها مع كلمات مثل : impertinence , rudeness,off handedness ( وقاحة / فظاظة ) . وعندما نحاول أن نجعل clamour مكان noise نواجه بأول مشكلة اذ ان الجملة : I can not put up with such noise . مقبولة لدى المتكلمين الاصليين بينما تكون الجملة : I can not put up with such clamour . غير مقبولة لدى المتكلمين الاصليين . وبالاضافة الى ذلك اذا نحن جعلنا مكانها كلمة din نحتاج الى ان تتضمن العبارة أداة تنكير such a din، وهو ما ينطبق أيضا على كلمة rocket (صوت الصاروخ المزعج ) ، وما نريد التأكيد عليه هنا أن هذه الالفاظ تنتظم معا وتتداخل معا .

(٢٤) اولى عربى عام + ثانية عربى اساسى اشرح ظاهرة الترادف عند القدماء والمحدثين سليمان أبو عيسى --------------- تمـهيد: تتعدد أشكال العَلاقة بين اللفظ والمعنى، ومن هذه الأشكال علاقة الترادف، وتتمثل علاقة الترادف في وجود كلمات يمكن أن تتبادل المواقع مع بعضها دون أن يتغير المعنى على الرغم من اختلاف المكونات الصوتية لهذه الكلمات، والعلاقة في هذه الحالة علاقة إيجاب، تدل على وجود قرابة بين الكلمتين أو الكلمات التي تقبل التبادل مع بعضها. والمصطلح الذي يطلقه اللغويون على هذه الحالة هو: (الترادف synonymy). تعريف الترادف: الترادف لغة: التتابع. الترادف اصطلاحًا: دلالة عدد من الكلمات المختلفة على معنى واحد، مثل: - الحزن، الغم، الغمة، الأسى، والشجن، الترح، الوجد، الكآبة، الجزع، الأسف، اللهفة، الحسرة، الجوى، الحرقة، واللوعة. - فلان يشبه فلانًا، ويشابهه، ويشاكله، ويشاكهه، ويضاهيه، ويماثله، ويضارعه، ويحاكيه، ويناظره. - هفوة، وزلة، وسقطة، وعثرة، وكبوة. وقد عَرَّفَ عُلماء العربية الترادف عن طريق إخراج المحترزات، فالترادف – عندهم - هو: الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد[1]. ويخرج بهذا التعريف نحو الاسم والحد فليسا مترادفين، والسيف والصارم، فإنهما دلا على شيء واحد لكن باعتبارين: أحدهما على الذات والآخر على الصفة، والتوكيد حيث يفيد الثاني تقوية الأول، والتَّابع الَّذي لا يفيد شيئًا كقولهم: عطشان نطشان، ويتبين لنا من هذا التعريف ما يأتي: 1 – التعبير بألفاظ بصيغة الجمع يفيد أن الترادف يقع بين صيغتين أو لفظين فأكثر. 2 – لا يُوجد أيّ ربط في التعريف بين المفردات والسياق اللغوي، وفي التعريف إشارة إلى أن المتعدد هو الألفاظ والثابت هو المعنى. 3 – أمَّا التَّحديد بواسطة إخْراج المُحْتَرزات فإنه يبعد جانبًا متصلاً بالترادف كالسيف والصارم، ويقارن بين التوكيد والترادف، وما كان ناشئًا عن تغيير صوتي. 4 – يربط التعريفُ التَّرادُف بالألفاظ المفردة، ويوجد الترادف مع الألفاظ المفردة وغيرها. ويطلق "أولمان" على التَّرادف مصطلح "مدلول واحد – ألفاظ عدة" والمترادفات عنده "ألفاظ متحدة المعنى، وقابلة للتبادل فيما بينها في أي سياق"[2]. ويوجد في هذا التعريف ثلاث نقاط أساسية هي: أ – المتعدد هو الألفاظ. ب – الثابت والمتحد هو المعنى. جـ - الربط بين الترادف والسياق، فالترادف مشروط بإمكانية التبادل بين الألفاظ المترادفة في أي سياق" والتبادل هنا مطلق، وليس مشروطًا أو مقيدًا بحالة معينة. ونوضح إمكانية التبادل في الجملة الآتية: يقطع الفارس الرقبة بالسيف. يفصل البطل العنق بالحسام. يضرب الشجاع الجيد بالمهند. يمكننا هنا التبديل بين العناصر الرأسية في الجمل السابقة، والعلاقة الأفقية تأخذ شكلاً واحداً: (فعل + فاعل + مفعول + جار ومجرور). كما أن العناصر الصرفية التي تتكون منها الجُمَل السابقة واحدة: (أفعال + أسماء + أسماء + أدوات + أسماء). ويبين "أولمان" أنَّ الترادف ينقسم قسمين: أ – ترادف تام، وهو نادر الوقوع. ب– أنصاف أو أشباه مترادفات، ولا يمكن استعمالها في السياق الواحد دون تمييز بينهما، ويعني هذا وجود جانب من المعنى في كل لفظ لا يوجد في الآخر، وفي التراث العربي ذكر لهذه الفروق وهي تشبه المميزات الدلالية في نظرية التحليل التكويني يقول أبو هلال العسكري: "الفرق بين المدح والتقريظ أن المدح يكون للحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي، وخلافه التأبين ولا يكون إلا للميت، والفرق بين المدح والثناء أن الثناء مدح مكرر، والفرق بين المدح والإطراء أن الإطراء هو المدح في الوجه، والفرق بين العهد والميثاق أن الميثاق توكيد العهد، والفرق بين الوعد والعهد أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشروط"[3]. وفي الترادف ميزة في رأي أولمان تتمثَّل في إزالة خطر الغموض، وإثراء أساليب التعبير التي يمكن التبادل بينها، والتعبير عن الظلال والألوان المتصلة، بالمعنى، ويتمثل الخطر في حشد المرادفات حشدًا لا يهدِف إلى بيان المعنى أو الكشف عن طاقاته وإنما يهدف إلى إثبات أمر آخر ذاتي وهو القدرة على معرفة مفردات اللغة[4]. الاختلاف حول وجود الترادف في اللغة: اختلف اللغويون قديمًا وحديثًا حول حقيقة وجود الترادف في اللغة بين مثبت ومنكر. الترادف عند علماء العربية القدامى: المثبتون للترادف: منهم: سيبويه، والأصمعي، وأبو الحسن الرماني، وابن خالويه، وحمزة بن حمزة الأصفهاني، والفيروزآبادي، والتهانوي، ومعظم المُحْدثين من اللغويين العرب يعترف بوقوع الترادف في اللغة، من هؤلاء: علي الجارم إبراهيم أنيس. حجج المثبتين: يحتج المثبتون للترادف بما يلي: (1) لو كان لكل لفظةٍ معنًى غير معنى الأخرى، لما أمكنَ أن نعبِّر عن شيء بغير عبارته، وذلك أنا نقول في ‏"‏لا ريب فيه":‏ "لا شكَّ فيه"، وأهل اللغة إذا أرادوا أن يفسروا (اللُّب) قالوا هو "العقل"، فلو كان الريبُ غيرَ الشك والعقل غير اللُّب لكانت العبارةُ عن معنى الريب بالشك خطأ، فلما عُبِّرَ بهذا عن هذا عُلم أن المعنى واحد‏.‏ (2) إنّ المتكلم يأتي بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد في مكان واحد تأكيدًا ومبالغةً كقوله‏:‏ "وهند أتى من دونها النَّأْي والبعد"، قالوا‏:‏ فالنَّأْيُ هو البعد‏.‏ (3) الترادف لا يعني التشابه التام إنما أن يُقام لفظ مقام لفظٍ لمعانٍ متقاربة يجمعُها معنًى واحد كما يقال‏:‏ أصلحَ الفاسد ولمّ الشّعث ورتَقَ الفَتْق وشَعَبَ الصَّدع‏.‏ (4) وقال الطاهر ابن عاشور إذا أصبحت عدد من المفردات تدل على شيء واحد، فهي من الترادف، ولا يهمنا ما إذا كانت في الماضي تدل عليه أو على صفة فيه، مثل الحسام والهندي التي أصبحت الآن تدل على السيف ولا يلحظ معنى القطع أو الأصل الهندي فيها. المنكرون للترادف: منهم: ثعلب وابن درستويه وابن فارس: وأبو علي الفارسي وأبو هلال العسكري والبيضاوي حجج المنكرين للترادف: (1) لا يجوز أن يختلفَ اللفظ والمعنى واحد لأنّ في كل لفظة زيادة معنى ليس في الأخرى، ففي ذهب معنى ليس في مضى. (2) الشاهد على أن اختلاف الأسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم يدل كالإشارة، فإذا أُشير إلى الشيء مرة واحدة فعُرف فالإشارة إليه ثانية وثالثة غير مفيدة، وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد. يبدو أن الاختلاف عائد إلى معنى الترادف، هل يعني التَّشابُه التَّامَّ في كل الأحوال؟ أم هل يعني التشابه النسبي الذي يمكن فيه أن تستعمل لفظة مكان أخرى؟ إذا كان الأول، فالتشابه مستحيل بين كلمتين بل إن بعض علماء اللغة يستبعد أن تشبه الكلمة نفسها في موضعين مختلفين، أما إذا قبلنا بالتعريف الثاني، فإننا لن نعدم عددًا من الألفاظ التي يُمكن أن تحل محل أخرى في سياقات معينة؛ فنعدها من الترادف. أسباب الترادف: 1- فقدان الوصفية: بعض الألفاظ كانت تدل في الماضي على أوصاف محددة لاعتبارات معينة غير أنه مع مرور الزمن تُوسع في استعمالها ففقدت الوصفية واقتربت من الاسمية واكتفي بالصفة عن الموصوف، وأصبح هذا الوصف اسما، فمثل: - المُدام: كانت صفة للخمر تعني "الذي أُديم في الدن" وهي الآن تُطلق على أنها اسم من أسماء الخمر. - السيف: له اسم واحد هو السيف، وله أكثر من خمسين صفة لكل صفة دلالتها المميزة كالمهند "مصنوع في الهند" ومثله اليماني "مصنوع في اليمن" والحسام لحدته وسرعة قطعه. 2- اختلاط اللهجات العربية: العربية لغة ذات لهجات متعددة تختلف في أسماء بعض الأشياء، فالشيء الواحد قد يسمى عند قبيلة بلفظ وعند أخرى بلفظ آخر، وبسبب اختلاط العرب في حروبهم ومعاشهم وأسواقهم فقد تطغى بعض الألفاظ على بعض، واشتهرت الكلمات التي تعتبر أسهل أو أفضل من غيرها فاجتمع للإنسان الواحد أكثر من لفظة للشيء الواحد، من ذلك مثلا: - السكين يدعوها بذلك أهلُ مكة وغيرُهم وعند بعض الأزد يسميها المدية. - القمح لغة شامية، والحنظة لغة كوفية، وقيل البر لغة حجازية. - الإناء من فخار: عند أهل مكة يدعى بُرمة، وعند أهل البصرة يسمى قدرًا. - البيت فوق البيت يسمى عِلّية عند أهل مكة، وأهل البصرة يسمونه غرفة. - الحقل "المكان الطيب يُزرع فيه" وهو الذي يسميه أهل العراق القَراح. - الجرين عند أهل نجد "المكان الذي يجفف فيه التمر والثمر" يسميه أهل المدينة المِربَد. 3- الاقترض من اللغات الأعجمية: اختلاط العرب بغيرهم من الأمم الأعجمية من فرس وروم وأحباش أدى إلى دخول عدد من الكلمات الأعجمية في العربية، بعضها كثر استعماله حتى غلب على نظيره العربي، من ذلك: أعجمي: النَّرجس - عربي: العَبْهر أعجمي: الرَّصاص - عربي: الصَّرَفان أعجمي: الياسمين - عربي: السَّمْسَق أعجمي: المِسك - عربي: المشموم 4- المجاز: المجازات المنسية تعتبر سببًا مهمًّا من أسباب حدوث الترادف؛ لأنها تصبح مفردات أخرى بجانب المفردات الأصلية في حقبة من تاريخ اللغة، من ذلك: - تسمية العسل بالماذية (تشبيهًا بالشراب السلس الممزوج) والسلاف (تشبيها بالخمر) والثواب (الثواب النَّحل وأطلق على العسل بتسمية الشيء باسم صانعه)، والصهباء (تشبيهًا بِالخمر) والنحل"العسل" (سُمّي العسل نحلا باسم صانعه). - تسمية اللغة لسانًا لأنَّ اللسان آلة اللغة. - تسمية الجاسوس عينًا لعلاقة الجزئية. - تسمية الرقيق رقبةً لعلاقة الجزئية. 5- التساهل في الاستعمال: التساهل في استعمال الكلمة وعدم مراعاة دلالتها الصحيحة يؤدي إلى تداخلها مع بعض الألفاظ في حقلها الدلالي: - المائدة: في الأصل لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان. - الكأس: إذا كان فيها شراب وإلا فهي قدح. - الكوز: إذا كان له عروة وإلا فهو كوب. - الثرى إذا كان نديا وإلا فهو تراب. 6- التغيير الصوتي: التغييرات الصوتية التي تحدث للكلمات تخلق منها صورا مختلفة تؤدي المعنى نفسه. وهذه التغييرات قد تكون بسبب: * إبدال حرف بحرف مثل: حثالة وحفالة؛ ثوم وفوم؛ هتنت السماء وهتلت، حلك الغراب وحنك الغراب. * قلب لغوي بتقديم حرف على آخر، مثل: صاعقة وصاقعة؛ عاث وعثا؛ طريق طَامِس وطَاسِم. الترادف عند علماء العربية المعاصرين: تناول علماء اللغة المعاصرين تلك القضية بمنظور أوسع، بل وضعوا شروطًا وقواعد للاستفادة من الترادف؛ فقد ناقش الدكتور إبراهيم أنيس قضية الترادف، وذكر آراء علماء العربية في وقوعها، ودلَّل بأمثلة من العربية على وقوع هذه الظاهرة، وبيَّن الشروط التي وضعها المحدثون من علماء اللغات لتحقق هذه الظاهرة، وهذه الشروط هي: 1 – الاتفاق في المعنى بين الكلمتين اتفاقًا تامًّا. 2 – الاتحاد في البيئة اللغوية، أي أن تكون الكلمتان تنتميان إلى لهجة أو مجموعة منسجمة من اللهجات. 3 – الاتحاد في العصر بالنظر إلى المترادفات في فترة خاصة أو زمن معين. 4 - ألا يكون أحد اللفظين نتيجة تطور صوتي للفظ الآخر، ويلخص أهم الأسباب التي تنشأ عنها ظاهرة الترادف فيما يأتي: أ – إيثار بعض القبائل لكلمات خاصة تشيع بينها وتكاد تكون مجهولة في القبائل الأخرى. ب – استعارة كلمات من لهجة من اللهجات أو لغة من اللغات. جـ - تُولِّد المجازات المنسية نوعًا من الترادف في اللغات، فقد تستعمل بعض الكلمات استعمالا مجازيًّا، يطول العهد عليه فيصبح حقيقة. د – توجد صفات تفقد عنصر الوصفية مع مرور الزمن وتصبح أسماء، لا يلحظ الكاتب أو الشاعر ما كانت عليه فيؤدي هذا إلى الترادف. هـ - من الكلمات ما تشترك معانيها في بعض الأجزاء، وتختلف في البعض الآخر، وتخف درجة الخلاف نتيجة التغيير الدلالي، فتتشابه المعاني تشابها تامًّا[5]. ويناقش الدكتور كمال بشر قضية الترادف من وجهة نظر أخرى تتمثل فيما يأتي: 1 – تعريف الترادف، والتعريف المفضل لديه هو تعريف أولمان السابق. 2 – آراء علماء العربية في القديم، وقد تفاوتت آراؤهم بين منكر للترادف ومثبت له، ومَنْ يقبَلُه مَشروطًا بوجود جانب من المعنى في كل لفظ ولا يوجد هذا الجانب في الألفاظ الأخرى ومن علماء العربية من يفرق بين الترادف، والمتوارد، فيطلق الترادف على الجمل التفسيرية مثل "لم الشعث، ورتق الفتق، وأصلح الفاسد" ويطلق المتوارد على مجموعة الألفاظ التي تشترك في الدلالة على معنى واحد. 3 – آراء علماء اللغة المحدثين ومنهم الدكتور إبراهيم أنيس، وقد بيَّنَّا رأيه، والأستاذ على الجارم الذي يخرج ما كان نتيجة تطور صوتي مثل كمح وكبح من دائرة الترادف، ويرى أن الترادف موجود ولكن أمثلته ليستْ كثيرة بالصورة التي زعمها بعض العرب، والذين ينكرون الترادف مبالغون، والذي يثبتون بدون قيدٍ مُبالغون أيضًا، واجبنا القيام بتحليل معاني الكلمات تحليلاً دقيقًا قبل الحكم بوجود الترادف أو عدمه. 4 – آراء علماء اللغة الأوربيين في ملاحظة التَّرادف، فيرى "بلومفيلد" أن الترادف غير موجود، وإذا اختلفت الصيغ صوتيًّا وَجَبَ اختلافها في المعنى، وعلى هذا فلا ترادف، ويتَّفق "فيرث" مع "بلومفيلد"في هذه النَّظريَّة، وتعد المميزات الصوتية إحدى خصائص المعنى اللغوي، وإذا اختلفت المكونات الصوتية تغيَّر المعنى. 5 – يجب وضع منهج علميٍّ لِدراسة قضية الترادف وهو المنهج الوصفي، ويستند هذا المنهج إلى مجموعة من الأسس تتمثل في ضرورة تحديد مصطلح الترادف، ودراسة هذه القضية في فترة زمنية محددة، وتحديد بيئة الكلام المدروس، ونوع الأسلوب المدروس، كأسلوب المثقفين أو العامة، ومراعاة الموقف الذي يقال فيه الكلام. 6 – إذا نظرنا إلى الترادف نظرة عامة وبدون تحديد منهج معين فالترادف موجود، وإذا نظرنا إلى الترادف في اللغة العربية في القديم والحديث فالترادف موجود أيضًا، مع إمكانية تخريج بعض الأمثلة أو إخراج بعضها منه[6]. ويرى الدكتور أحمد مختار عمر أنَّ التَّرادُف التَّامَّ غير موجود، ويتمثل الترادف التام في تبادل اللفظين في جميع السياقات، وفي مستوى واحد، وفترة زمنية واحدة، وعند جماعة لغوية واحدة، وعلى هذا فلا ترادُف بين حامل وحبلى، فالأولى راقية مؤدبة والثانية مبتذلة. وإذا أمكن التبادل بين اللفظين في بعض السياقات فالترادف موجود، وهو موجود مع الكلمات التي نعجز عن بيان الفرق الدقيق في المعنى بينها، كما في يثب ويقفز، ويجري ويعدو، ومضيء ومنير[7]. طرق دراسة الترادف: عرفنا الترادف فيما مضى، وهو موجود في اللغة حيث يُسمح بالتبادل بين بعض الألفاظ ولا يسمح مع البعض الآخر، والتَّرادُف التَّامّ غير موجود، فلا يُرادِف اللفظ ترادفًا تامًّا إلا اللفظ نفسه، والموجود ألفاظ بينها قرب دلالي. ويمكن دراسة الترادُف في ضوء نظرية السياق باشتراك الألفاظ المترادفة في جانب من الدلالة الأصلية، وانفراد كل لفظ بجانب من الدلالات الهامشية يميزه من غيره، كما نستطيع دراسة الترادف في ضوء نظرية الحقول الدلالية بانتماء الألفاظ المترادفة إلى حقل دلالي معين، وتفرعها فروعًا رئيسة وجزئية حتى نصل إلى ما يميّز اللفظ من غيره، والألفاظ المترادفة وفق نظرية التحليل التكويني يوجد بها عدد من المحدّدات الدلالية العامَّة وينفرد كل لفظ بملمح دلالي واحد يميزه من غيره. الخـلاصة: إنَّ التَّرادف ظاهرة عامة ومن ثَمَّ فإنَّ إنكاره تمامًا أو رفضه تمامًا يتَّسم بشيء من المغالاة، ونحن نرى أن انتماء الألفاظ المترادفة إلى اللغة المكتوبة "الفصحى" أو المنطوقة "اللهجات" أمر ضروري، فلا نخلط الألفاظ المترادفة بين الفصحى ولهجاتها وبناء على ذلك فإن كلمة "ولية أو جماعة" لا ترادف عقيلة أو قرينة، ويقال نفس القول بالنسبة لكلمة "مدام"، ويختلف الأمر بالنسبة للفصحى، فمادام اللفظ داخلاً تحت هذا المستوى فإنه صالح لكي يحكم عليه بالترادف إذا تم التبادل بينه وبين غيره من الألفاظ القريبة منه دلاليًّا دون أن يتغير المعنى، وليس شرطًا حينئذ أن نحكم على الكلمة بأنها محترمة أو راقية أو تنتمي إلى طبقة عليا، ويساعدنا هذا على التأريخ للألفاظ المترادفة، ومعرفة ما بينها من فروق دلالية. إن علاقة الاستبدال ليست مُطلقة، وهي مرتبطة بالمعنى، واستقامته شرط أساسي "لصحة تبادل المواقع أو الاستبدال، ودرجات القرابة بين الوحدات المعجمية[8] ليست واحدة، فالعلاقة بين أم ووالدة ليست كالعلاقة بين أم ومرضع، أو أم وزوجة، وتشترك الكلمات: ثانية ودقيقة وساعة ويوم وأسبوع، وشهر وسنة في ارتباطِها بوحدة دلالية واحدة وهي الزمن، ولكن التبادل بينها في سياق واحد يغير المعنى، ونرى هنا وجود علاقة التدرج والتضمن. إننا بحاجة إلى استشارة المعجم لتحديد الدلالة الأصلية، والسياق لتحديد الدلالات الهامشية والربط بين الدلالتين، ثم نصنّف درجات القرابة، ونحدّد المستوى اللغوي، ونقوم بعملية الاستبدال، ونحكم بعد ذلك بوجود الترادف أو عدمه. ــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] المزهر 1/ 402. [2] دور الكلمة في اللغة/ 109. [3] الفروق في اللغة 421 بتصرف. [4] دور الكلمة في اللغة بتصرف 109 – 116. [5] في اللهجات العربية/ 174 – 186. [6] دور الكلمة في اللغة هامش 74 – ص – 116: 125. [7] علم الدلالة 227: 230. [8] تستخدم الوحدات المعجمية والكلمات والألفاظ بوصفها مترادفات.

(٢٥) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى يعد علاقة التضاد من ضمن العلاقات الدلالية التى تربط بين الكلمات فى اللغة وضح ذلك بالامثلة . نشاط : العرض التالى لعلاقة التضاد من تأليف لويتو تود ، والمطلوب منك عرضا مماثلا أمثلته كلمات من اللغة العربية الفصحى . مصطلح ( التضاد ) مصطلح عام ينطبق على العلاقة الدلالية التى تتضمن تقابلا فى المعنى ، ومن الملائم – فيما يتعلق بأهدافنا – أن نميز بين ثلاثة أنماط من التقابل هى : التضاد المتدرج ، والتتام ، والعكس . ويشير التضاد المتدرج الى أزواج من الالفاظ مثل : كبير وصغير ، وحسن وردىء ، وبعبارة أخرى لايمكن تفسير الكلمات : كبير وحسن وصغير وردىء الا من خلال كونها أكبر أو أصغر أو أحسن من شىء ينظر اليه بوصفه معيارا للمقارنة ، ومن ثم فعندما نقول ان طائرا أكبر من اخر فنحن نعنى ضمنا أن كبير مفهومة فى السياق الخاص بالطير ، وهو ما يعنى مفارقة ظاهرة فالطائر الكبير أصغر من الكلب الصغير ، وهو ما يعنى مفارقة ظاهرة فالطائر الكبير أصغر من الكلب الصغير ، وذلك لان ( صغير) فى السياق الاخير تعنى صغيرا بالمقارنة مع الكلاب الاخرى . وفى اللغة الانجليزية يكون اللفظ الاكبر من اللفظين الضدين لفظا غير مميز أو محايد ، ومن ثم يمكن أن نوجه الاسئلة التالية : How big is he? How old is he ? How wide is the river ? وذلك دون أن تتضمن أن المسند اليه كبير او مسن أو متسع ، ومثل هذه الاسئلة مفتوحة أو غير متحيزة فيما يتعلق بتوقعات السائل ، ومن الناحية الاخرى يمكن ان نوجه السؤال : How small is it ? فان ذلك يعنى الحكم المسبق فى القضية ، أى الادعاء بأنه صغير فى الحقيقة ، وليس هناك شىء عالمى فيما يتعهلق باللفظ الاكبر فى اللفظين الضجين فيما يتعلق بحياده ، ففى اللغة اليابانية – على سبيل المثال – يوجه السؤال بما يناظر : How thin is it ? فى الوقت الذى يجب على متكلم اللغة الانجليزية أن يقول : How thick is it ? ويشير التتام الى وجود أزواج من الكلمات مثل مذكر ومؤنث ، وما يميز مثل هذه الازواج أن انكار كرف منها يتضمن تأكيد الاخر ، ومن ثم فان المرء ان لم يكن مذكرا فهو مؤنث على نحو مؤكد ، لاحظ الاختلاف بين نمط الضد المتدرج لحسن / ردىء ، والازواج المتتامة ، فنحن عندما نقول : جون ليس عزبا يتضمن القول ان جون متزوج بيد أننا عندما نقول : جون ليس رديئا فلا يتضمن القول ان : جون حسن وفى سياقات معينة يمكن ان يكون ما يلى ازواجا متتامة : طعام / شراب أرض / سماء متعد / لازم ثابت الحرارة / متغير الحرارة ( ذو حرارة تتغير تبعا لحرارة البيئة ) وترتبط بالمجموعات المتتامة مجموعات مثل : الالوان ، والاعداد حيث ان تأكيد أحد أفرادها يتضمن نفيا لسائر أفرادها ، ومن ثم عندما يكون لدينا مجموعة مثل : أخضر ، أصفر ، بنى ، أحمر ، أزرق ، فان قولنا : هذا أخضر ، يتضمن أنه ليس أصفر ، أو بنى ، أو أحمر ، أو أزرق ، وفى لفظين مثل ( مذكر ، مؤنث ) يكون التأكيد على لفظ مذكر لا يتضمن الا انكار لفظ واحد فقط فحسب ، ومثل هذه الالفاظ بالاضافة الى وصفها بأنها متتامة يشار اليها عادة بأنها متنافرة أى يتعذر شغلها من جانب شخص واحد فى وقت واحد . والعكس علاقة تربط بين أزواج مترابطة لجمل مثل : جون باعها لى ، وأنا اشتريتها من جون . حيث ان باع واشترى فى علاقة عكس ، ولدى الانجليزية عدد من الافعال المترابطة على نحو عكسى ، ومن ثم فان الجمل المتعاكسة ظاهرة عامة : جون أقرض نقودا لبيتر بيتر اقترض نقودا من جون وهناك أفعال متعاكسة اخرى كثيرة نذكر منها : اشترى وباع دفع وجذب يأخذ ويعطى يستخدم ويستخدم يؤجر ويستأجر يعلم ويتعلم وأحيانا يمكن أن يستخدم فعل واحد لزوج مترابط عكسيا ، وذلك فى جمل مثل : جون أجر البيت لبيتر بيتر أجر البيت من جون وأيضا : جون تزوج من مارى مارى تزوجت من جون وفى اللغة الانجليزية يمكن أن نجد أحيانا أسماء متعاكسة تتناظر مع الافعال المتعاكسة : Serve ينفذ أمرا / command يصدر أمرا Learn يتعلم / teach يعلم Consult يستشير طبيبا / treat يعالج مريضا Servant خادم / master سيد Pupil تلميذ / teacher مدرس Patient مريض / doctor طبيب

(٢٦) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى تعد علاقةالأضداد من ضمن العلاقات الدلالية التى تربط بين الكلمات فى اللغة العربية اشرح بالتفصيل ظاهرة الأضداد ----------- هي نوع من الاشتراك البوليسيمي أو الهومونيمي ولكن تتميز عنهما بأنّ معنيي كل لفظ من الأضداد متضادان بينما معاني كل لفظ من المشترك مختلفان. تعريف الضد: هو كل جذر أو كلمة ذات اشتراك بوليسيمي أو كل كلمتين ذواتي اشتراك هومونيمي تفيد معنيين متضادين أو شبه متضادين. الاختلاف حول الأضداد الاختلاف حول وجودها اختلف العلماء حول وجود ظاهرة الأضداد في اللغة، فهناك فئة قليلة من العلماء أنكرت وجود هذه الألفاظ، ولكن جمهرة علماء العربية يقرون بوجودها في المعجم العربي. رأي المنكرين ابن درستوية: وكان من أشهرهم إنكارا لوجود الأضداد، وحجته في ذلك قوله بأن اللغة توقيف من الله عز وجل والاشتراك اللفظي والأضداد يؤديان إلى الإبـهام والغموض، وهذا محال في حكمة الله، وذلك أن يجعل في اللغة ما يفسد وظيفتها الأصلية وهي الإفهام والإيضاح. وحاول ابن دُرُسْتَوَيْه، عندما وُوجه بعدد من أمثلة الأضداد، أن يفسر سبب الضدية ليصل إلى أنه لا يوجد أضداد من أصل الوضع. إذن هو لا ينفي الأضداد مطلقاً ولكن ينفي وجودها من أصل الوضع. النقد: تفسير الأضداد لا يعنى بالضرورة نفيها، ولكن يثبت أن التضاد قد وُجد في مرحلة ما من تاريخ اللغة، وشواهدها موجودة فعلا في الشعر والقرآن الكريم والحديث الشريف وغير ذلك من نصوص العربية. إذن تفسير الأضداد قد ينفي وجودها في (أصل الوضع) ولكنه لا يقوم دليلا على عدم وجودها في مرحلة ما من تاريخ اللغة، لأنها كما سنعرف تتولد عن تغييرات صوتية أو دلالية. تاج الدين الإرموي : أنكر الأضداد معتمدا على حجة عقلية بسيطة، هي أن النقيضين لا يوضع لهما لفظ واحد. وكلامه هذا يتعلق أيضا بالوضع الأول، وهذا الأمر لا نعرف عنه شيئا وهو يجرنا إلى تاريخ موغل في القدم يتجاوز بنا تاريخ الساميات إلى ما قبلها. الجواليقي :- أنكر الأضداد مدعيا أن المحققين من علماء العربية ينكرون الأضداد. ونحن نسأل من عساهم المحققون الذين يقصدهم؟ الثابت لدينا أن علماء اللغة الكبار كالأصمعي وأبي حاتم السجستاني والتوّزي وقطرب وابن الأنباري وأبي الطيب اللغوي وغيرهم كثير من المشهود لهم بالثقة وكثرة الرواية أثبتوا وجود التضاد في اللغة. عبد الفتاح بدوي : أفصح عن رأيه في تعليقه على مقالة دائرة المعارف الإسلامية التي كتبها المستشرق فيل Weil الذي أشار إلى أن هناك من تزيّد في ذكر عدد الأضداد، ويقصد بعض اللغويين الذين ادخلوا فيها كلمات مثل: مثل الكأس للشراب وللإناء ومثل أن التي للإثبات والنفي وغيرها. هذا رأي فيل، لكن عبد الفتاح بدوي تحامل على اللغويين العرب واتهمهم بالخلط والتزيد وتحداهم أن يأتوا ولو بكلمة واحدة من الأضداد. لكن ما هي الأسس التي اعتمد عليها في رفضه للأضداد؟ لقد ردد حجج ابن درستويه، وقام بتفسير بعض الأضداد واستنادا إلى تفسيرها ادعى أنها لم تكن أصلا تفيد معان متضادة. إذن هو يثبت وجودها ولكنه يعتقد أن ضديتها لم تكن من الأصل. ابن درستويه وبدوي وقعا في فهم خاطئ للغة لأنهما يعتقدان أن هناك من يقول بأن كلمات الأضداد موضوعة من الأصل متضادة المعاني، وهذا ما لا يقره علم اللغة وعلم الدلالة الحديث لأن الثابت أن تطور وتغير اللغة دلالياً أو صوتياً قد يؤديان إلى وجود هذا النوع من المفردات . رأي المثبتين عامة علماء العربية من لغويين وأصوليين وغيرهم يثبتون وجود الأضداد: 1- فمنهم من أثبتها عن طريق النقل (حجج نقلية) فذكر ألفاظها وبعض شواهدها اللغوية في مؤلفاتهم. من هؤلاء قطرب وأبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي وابن السكيت والتوزي وأبو حاتم السجستاني وابن دريد والجوهري وابن الأنباري وأبو الطيب اللغوي. 2- ومنهم من أثبتها عن طريق الحجج العقلية معتمدين على ما ورد في الكتاب لسيبويه عندما قال: اعلم أن من كلامهم [أي العرب]: اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين. * فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب. * واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق. * واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك: وجدت عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضّالة. وأشباه هذا كثير. كيف احتج اللغويون العرب على وجود الأضداد اعتمادا على ما سبق؟ قطرب: احتج بشكل غير واضح بذكر تقسم سيبويه دون أن يحاول أن يُدخل الأضداد في ذلك التقسيم وكأنه يوحي لنا بأن الأضداد نوع من الاشتراك اللفظي الذي يقره كثير من اللغويين. ابن الأنباري : في مقدمة كتابه الأضداد يذكر تقسيم سيبويه للكلام ويقول إنّ مجرى حروف الأضداد مجرى الحروف التي تقع على معنيين مختلفين وإن لم تكن متضادة. أبو علي الفارسي، نقل عنه ابن سيده في المخصص في أول باب الأضداد كلام سيبويه الذي قام بشرحه لينـزله على ألفاظ الأضداد: "وأما القسم الثّالثّ وهو اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين فينبغي أن لا يكون قصداً في الوضع ولا أصلاً له ولكنه من لُغات تَداخلت أو تكون كل لفظة تستعمل بمعنىً ثم تستعار لشيء فتكثر وتغلب فتصير بمنزلة الأصل، قال: وقد كان أحد شيوخنا ينكر الأضداد التّي حكاها أهل اللغة وأن تكون لفظةٌ واحدةٌ لشيء وضِدُّه والقول في هذا أنه لا يخلو في إنكار ذلك ودفعه إياه من حجة من جهة السّماع أو القياس ولا يجوز أن تقوم له حجةٌ تُثبت له دلالةً من جهة السّماع بل الحجة من هذه الجهة عليه لأن أهل اللغة كأبي زيد وغيره وأبي عبيدة والأصمعي ومن بعدهم قد حكوا ذلك وصُنِّفت فيه الكتب وذكروه في كتبهم مجتمعاً ومفترقاً فالحجة من هذه الجهة عليه لا له، فإن قال الحجةُ تقوم من الجهة الأخرى وهي أن الضّد بخلاف ضده فإذا استعملت لفظة واحدة لهما جميعاً ولم يكسب كل واحد من الضّدين لفظاً يتميز من هذه ويتخلص به من خلافه أَشْكَلَ وأَلْبَس فعُلِم الضّدُّ شكلاً والشّكلُ ضداً والخلافُ وِفاقاً وهذه نهاية الإِلباس وغاية الفساد، قيل له: هل يجوز عندك أن تجيء لفظتان في اللغة متفقتان لمعنيين مختلفين؟ فلا يخلو في ذلك أن يجوّزه أو يمنعه، فإن منعه وردّه صار إلى ردِّ ما يعلم وجوده وقبولُ العلماء له ومنع ما ثبت جوازه وشُبِّهت عليه الأَلفاظ فإنها أكثر من أن تُحصى وتُحصَر نحو وَجَدْتُ الذي يراد به العلم والوِجْدان والغَضَب وجَلَسْت الذي هو خلاف قمتُ وجَلَسْتُ الذي هو بمعنى أتيتُ نَجْداً ونَجْدٌ يقال لها جَلْس، فإذا لم يكن سبيل إلى المنع من هذا ثبت جواز اللفظة الواحدة للشيء وخلافه، وإذا جاز وقوع اللفظة الواحدة للشيء وخلافه جاز وقوعها للشيء وضدّه إذا الضّدُّ ضَرْبٌ من الخلاف وإن لم يكن كل خلاف ضدَّاً. الاختلاف حول عدد ألفاظ الأضداد الذين اثبتوا الأضداد اختلفوا في عددها وفي حجم مفرداتها في المعجم العربي، فمنهم من توسع وتسامح في قبول ألفاظ كثيرة في قائمة الأضداد، ومنهم من رفض أكثرها ولم يقبل منها إلا كلمات قليلة، وآخرون توسطوا بين الأمرين. المضيقون : منهم الثعالبي في فقه اللغة الذي ذكر في باب صغير خاص بالأضداد ما لا يتعدى سبع كلمات. ولا نظن أنه أراد الحصر وإنما جاء بها من باب الانتقاء والتمثيل. المستشرق الألماني جيس: كتب رسالة قصيرة عن الأضداد نشرت سنة 1894هـ، وقد حدد بحثه بفترة العصر الجاهلي، وحاول ألاّ يقبل من الأضداد إلا ما وجد له شواهد في هذا الشعر، ولم يُدخل الشواهد القرآنية ونصوص الحديث الشريف والشعر الإسلامي والأموي. وزعم أنه لم يثبت لديه من ألفاظ الأضداد إلا 22 لفظة. والذي يظهر لنا أنّ قلة هذا العدد، لا شك، عائدة إلى اقتصاره على فترة محددة وقلة المصادر التي اعتمد عليها. إبراهيم أنيس : لقد تبع جيس على غير هدى، وبدون أن يذكر شروطه وظروفه. ولم يذكر ما هي الألفاظ التي قبلها وما تلك التي رفضها ولماذا رفضها؟ فإن كان هناك عذر لجيس، لأن العدد القليل الذي خرج به كان بسبب تحديد العصر وقلة المصادر، فلا نجد عذرا لإبراهيم أنيس لأنه مقلد سار بدون دليل. وقد سار وراءه محمد آل ياسين الذي كتب كتاباً عن الأضداد أضاعه في ذكر مخطوطات كتب الأضداد ومعلوماتها البيبليوغرافية وقبل فيه بدون مناقشة العدد الذي ذكره غيس وردده إبراهيم أنيس. رأي المتوسعين: لا ننكر أن مجموعة من اللغويين العرب افتتنوا بهذا البحث وتزيدوا في ذكر عدد الأضداد فأدخلوا فيها ما ليس منها، ومنهم قطرب وابن الأنباري وأبو الطيب اللغوي والصاغاني والفيروزآبادي الذين عدوا منها ما يربو على 300 كلمة. رأي المتوسطين : هناك فئة من العلماء لم تتوسع أو تتسامح عدد الأضداد، من هؤلاء الأصمعي الذي عدّ منها 103 كلمات، وابن السكيت الذي ذكر منها 92 لفظه، وأبو حاتم السجستاني الذي ذكر 170 لفظة. وإلى هذه الفئة يمكننا أن نضم ابن سيده الذي أورد في فصل الأضداد في المخصص 92 لفظا، وكذلك السيوطي الذي ذكر منها في المزهر 123 لفظا. الاختلاف حول أسباب الأضداد في اللغة النظرية الشعوبية: ذكر ابن الأنباري "ويظن أهل البدع والزيغ والإزراء بالعرب _ يقصد الشعوبية ـ أن ذلك كان منهم لنقصان حكمتهم، وقلة بلاغتهم، وكثرة الالتباس في محاوراتهم، بسبب قلة حكمة العرب وضعف بيانهم واختلاط محاوراتهم." نحن نقول إن العلماء اليوم يعترفون بان هذا الضرب من الألفاظ موجود في كثير من اللغات، منها الفارسية والمصرية القديمة واللاتينية والعبرية والآرمية. ولكن أصحاب هذه اللغات لم يتنبهوا إلى هذه الظاهرة إلا بعد أن اشتهر أمرها في العربية التي سجل علماؤها كل صغيرة وكبيرة تتعلق بمعجمها ونظامها. رأي كارل أيبل: لم يكن من علماء العربية أو الساميات وإنما كان مهتما بالفرعونية القديمة. وقد وجد فيها كلمات تدل على المعنى وضده. فالكلمة التي تدل على النور تفيد أيضا الظلام والتي تدل على القوة تدل أيضا على الضعف. وقد حاول أن يجد لذلك تفسير لأنه، في نظره، لا يُعقل أن تكون لغة المصريين الذين بنوا الأهرام ووضعوا أول لبنات الثقافة الإنسانية بهذا الشكل من الضعف والتخبط. التفسير الذي ارتضاه هو أن المصرية القديمة تحمل في ثناياها بقية من الفكر الإنساني القديم، وهذا الفكر قائم على الرؤيا والمعرفة النسبية التي تميّز الأشياء بأضدادها، فالنور لا يُعرف إلا بالظلام، والقوة لا تُميز إلا بالضعف، وهذه الألفاظ في رأيه لا تدل على معانٍ متضادة وإنما تدل على تلك العلاقة النسبية. وقد أشار أيبل إلى وجود هذه الظاهرة في العربية والعبرية واللاتينية. رأي غورديس : انتقد غورديس رأي أيبل في سبب الأضداد مبينا أن رأيه قائم على مقدمات عقلية بحته ولا يترك مجالاً للأحوال النفسية والاجتماعية التي ربما فيها الجواب الشافي لهذه الظاهرة. ويقول: إنه لا يمكننا ،ن نتخيل أن الإنسان استخدم الكلمات بدون معنى محدد وأولي. وقد تناول تحليله قائمة الأضداد التي ذكرها المستشرق نولدكه في مقالة له عن الأضداد في اللغات السامية. وقال إننا إذا استبعدنا الألفاظ التي سبب الضدية فيها الصرف أو التغييرات الصوتية، يتضح لنا أن أحد المعاني المتضادة في كل كلمة سلبيي والآخر إيجابي مما يدل على أن الإيجابي هو المعنى الأصلي والسلبي ثانوي عارض، وذلك بسبب استخدام اللفظ للتعبير عن المعاني السلبية تطيرا من ذكر ألفاظها وتفاؤلا بأضدادها الإيجابية. الإشكال في رأي غورديس وبعض العرب مثل عبد الفتاح بدوي وابن درستويه أنهم يرتكبون خطأ منهجياً وهو أنهم متى عرفوا سبب الضدية حذفوا الكلمة من الأضداد. لذا يجب أن يكون هناك مقياس معين وهو أن تقبل الكلمة التي تدل على معنيين متضادين سواء كان التضاد دلالياً أو اشتقاقياً أو صرفياً، لأن أهمية الأضداد نابعة من إشكالية الغموض في معانيها لا في أصلها وسببها. مرمرجي الدومنيكي : هو أحد القائلين بالنظرية الثنائية في أصل الجذور العربية والسامية، وقد فسر سبب الضدية في ضوء هذه النظرية، فقال: إن سبب التضاد هو نحت لفظين ثنائيين كانا يدلان على معنيين متضادين فأصبحا كلمة واحدة تدل على معنيين متضادين. الدومنيكي لم يطبق هذه النظرية إلا على عدد محدود من الكلمات، من بينها كلمات لا يمكن اعتبارها من الأضداد لأن البحث المتعمق في معانيها لا يثبت معانيها المتضادة. من ذلك مثلا: الأبض، التي تعني القبض وكذلك زعموا أنها تعني السكون. وقد فسر الضدية المزعومة بأن هذه الكلمة منحوتة من لفظين ثنائيين هما: أب وتعني نهض وأسرع، وبض أو بـ(ـا)ض (الألف الممدودة زائدة في نظره) وتعني أقام واستراح. ولكن الدومنيكي ارتكب خطأ كبيراً هو أنه لم يحرر معاني هذه اللفظة منذ البداية واكتفى بما ذكره أصحاب الأضداد ومن تبعهم من المعجميين. الواقع أن هذه الكلمة لا تعني السكون إطلاقا والذين نسبوا هذا المعنى إليها تمحلوا دلالتها على الزمن لتدل على السكون، فمعنى السكون استنتاج من دلالة الزمن (لأنه في أذهانهم يوحي بالسكون) لا معنى لغوياً. وكذلك في تحليله لكلمة (سجد): خضع وانتحى، وهناك معنى آخر توهمه بعضهم هو "انتصب" وهذا خطأ سببه تفسير بيت فيه وصف لبعير سانية: لولا الزمام اقتحم الأجالدا بالغرب أو دق النعام الساجدا ففهموا أن الساجد تعني المنتصبة. ولكن هذا التفسير غير صحيح، فسجد تعني في الأصل سكن، ومنه جاء الخضوع والخشوع، ولذلك أطلق على السجود المعروف لأنه أوضح حالات الخضوع والسكينة. ولذلك نقول الجبال الساجدة أي التي لا تتحرك، وعين ساجدة: فاترة، والنعام في البيت السابق عنى به عمودي السانية، والساجد المائل والخافض رأسه، أو قصد به الثابت الساكن الذي لا يتحرك. ولكن الدومينيكي أخطأ فلم يحرر معنى هذه اللفظة وحاول أن يفسر الضدية المُتَوَهّمة بأنها كانت بسبب نحت كلمتين ثنائيتين متضادتي المعنى هما: سد (لأن الذي يسد لا بد أن يكون مرتفعاً وعالياً) وسج التي معناها رمى وألقى ومنها سجا أي سكن ورمى وهي معان فيها هبوط. أحمد عبد التواب : كتب كتاباً غير دقيق فسر فيه جميع الأضداد على أنها جاءت بسبب التغيير الصوتي. أي أنه كان هناك كلمتان مختلفتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى، ثم حدث تغيير صوتي في إحداهما فأشبهت الأخرى في لفظها، فأصبح عندنا لفظتان متشابهتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى. وقد عمم هذه النظرية على جميع ألفاظ الأضداد. من ذلك مثلا: أبر: أصلح وأفسد وآذى. بحسب رأيه يقول: إن أبر تعني أصلح، وهناك كلمة أخرى هي أبن، التي تعني في الأصل عاب، تغيرت فيها النون إلى راء فأشبهت أبر في لفظها: أبر: أصلح أبن ← أبر: عاب > آذى نحن نقول: إنّ هذا كله لا حقيقة له لأن تغير النون إلى راء قليل جداً في العربية، والعكس هو تغير اللام إلى راء. والتفسير الدلالي أقرب إلى الصحة، فأبر تعني أصلح وأما معنى آذى فقد جاء من الإبرة، وهي أداة مدببة تخز وتجرح وهي موجودة عند حشرات مؤذية كالعقارب والزنابير والنحل. وقد أخطأ عبد التواب أيضا عندما فسر سبب ضدية أبض فادعى أن معنى أبض التي قيل إنها تعني سكن كان أصلها قبض فتغيرت القاف إلى ضاد فأشبهت في لفظها أبض الأصلية التي تعني تحرك. أبض: تحرك قبض: "أمسك" ← أبض: "أمسك" > "سكن" وقد بينا من قبل أن معنى السكون متوهم ومستنتج ولا وجود له، ومن يراجع لسان العرب لن يجد شاهداً يدل على ذلك وإنما هو استنتاج من لازم معنى الدهر. ومن أمثلة أخطائه تفسيره لسبب الضدية في قولهم: "غمدت البئر" إذا كثر ماؤها و"غمدت البئر" إذا قل ماؤها. عبد التواب يقول غمد غطى وكثر هي الأصل، وأما غمد بمعنى قل فقد جاءت من خمد "همد، وسكن"، وقد تغير الخاء إلى غين. ونحن نرد عليه قائلين إن همد لا يعطي معنى "قل الماء" وكلا المعنيين يمكن ملاحظتهما في غمد التي تعني "غطى." فهناك اعتباران مختلفان عند استخدام هذا التعبير لحال البئر. فعند قولنا: غمدت البئر، أي كثر ماؤها، نحن نعني أن الماء قد غطى قعرها وطيها وكثر، وعندما نقول: غمدت البئر، أي قل ماؤها، فنحن نعني أن التراب والحمأة قد غطت قعرها وماءها. غمدت البئر : غطى الماء طيها وحجارتها (كثر ماؤها) غمدت البئر: غطى التراب قعرها وماءها ( قلّ ماؤها). الأسباب الحقيقية للأضداد في الواقع ليس هناك سبب واحد للأضداد بل إن هناك أسباب متعددة ومختلفة، منها الصوتي ومنها الاشتقاقي ومنها الدلالي. ويمكن تصنيفها كالتالي: (أ) أضداد بسبب التغيير الصوتي: ونعني به أن يكون هناك في الأصل كلمتان مختلفتان في اللفظ ومتضادتان في المعنى، ثم حدث تغيير صوتي في إحداهما مما جعلها تشبه الأخرى في اللفظ. وهذا السبب كان وراء تضاد عدد من أسماء الفاعل والمفعول من الفعل الأجوف على صيغة افتعل والفعل المضعف على صيغة فاعَل. لاحظ أسماء الفاعلين والمفعولين في الجدول التالي: أسماء الفاعلين والمفعولين من افتعل الأجوف العين فعل افتعل افتعل بعد التغيير اسم الفاعل قبل التغيير اسم الفاعل بعد التغيير اسم المفعول قبل التغيير اسم المفعول بعد التغيير غيب اغتيب اغتاب مُغتَيِب مُغتاب مُغْتيَب مُغتاب غيل اغْتَيَل اغتال مُغتَيِل مُغتال مُغْتيَل مُغتال خير اختير اْختَيَر مُختَيِر مُختار مُختيَر مُختار أسماء الفاعلين والمفعولين من المضعف على صيغة فاعَل فعل فاعل افتعل بعد التغيير اسم الفاعل قبل التغيير اسم الفاعل بعد التغيير اسم المفعول قبل التغيير اسم المفعول بعد التغيير حدد حادد حادّ مُحادِد مُحَادّ مُحادَد مُحاّد شقق شاقَق شاقّ مُشاقِق مُشَاقّ مُشاقَق مُشاقّ ضدد ضادَد ضادّ مُضادِد مُضَادّ مُضادَد مُضادّ ضرر ضارر ضارّ مُضارِر مُضارّ مُضارَر مُضارّ لاحظ أن صيغ اسم الفاعل والمفعول قد أصبحت متشابهة بعد التغيير الصوتي. (ب) أضداد بسبب الاشتقاق: بعض الصيغ الاشتقاقية قد تؤدي معان متضاده أو شبه متضادة، منها على سبيل المثال ما يلي: جدا: أعطى، وسأل. تصدّق: أعطى الصدقة، وسأل الصدقة. أفزع: أخاف، وأزال الفزع. أطلبتُ فلانا: أعطيته ما يطلب، وأطلبته: عرّضته لأن يطلب. شعب: كسر أو شعر الإناء أو العصا، وشعب: أصلحهما، أي: أزال الشعب منهما وأصلحهما. المتظلِّم: كثير الظلم، والمتظلِّم الشاكي من الظلم. سميع: الذي يسمَع، والذي يُسمِع غيره. القنيص: الصائد، والقنيص: المَصِيد الصارخ: المستغيث، والمُغيث. (جـ) أضداد لأسباب دلالية 1- أضداد بسبب اختلاف النظرة إلى الشيء: قد يطلق اللفظ على أشياء أو معان تختلف النظرة إليها بحسب الأحوال والظروف، مما يُولد نوعا من الضدية في معاني اللفظ، من ذلك مثلا: لمق: كتب في لغة بني عقيل، ولمق: محا في سائر لغة قيس. وتفسير هذا أنّ لمق تفيد معنى الضربة السريعة الخفيفة، وهذه الحركة هي حركة الكتابة السريعة وكذلك المحو السريع. لطع: كتب، ولطع: محا. أصل معنى لطع: ضرب ولحس، ومعنى الكتابة جاء من الضربة السريعة، وكذلك جاء منها معنى المحو لأنه ضربة بمسحة سريعة. عزّر: تعني نصر وأيد وقد وردت في القرآن في هذا المعنى في قوله تعالى: (وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا) وقوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وعزّر تعني "عاقب". والمعنى الأصلي لعزّر هو "الربط والشدّ، ومنه جاء معنى التقوية التي أعطتنا معنى النصر والتأييد، وأما معنى العقاب فقد جاء من الشد أيضا الذي أعطى معنى القسوة ومن ثَمّ العقاب. وقد يكون جاء معنى "العقاب" من "الشد" الذي أعطى معنى "المنع" لأن العقاب يمنع من ارتكاب ما يوجبه. البين: الفراق، وشواهده كثيرة منها قول عنترة: ظعن الذين فراقَهم أتوقّعُ وجرى ببينِهم الغراب الأبقعُ أي بفراقهم. والبين: الوصل في قوله تعالى: (لقد تقطّع بينُكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون) في قراءةٍ برفع (بينُكم)، أي وصلكم، وقوله تعالى (فاتقوا الله وأصلحوا ذاتَ بينِكم) أي ما يجمعكم من القرابة والمودّة. والبين هو الشيء بين شيئين، وهذا ربما يُنظر إليه كأنه يفصل ويفرق بينهما، وربما ينظر إليه وكأنه يصل بينهما. 2- أضداد بسبب التفاؤل والتطيّر: بصير: قوي البصر، وقالوا بصير للأعشى على سبيل التفاؤل، ومن ذلك تكنيتهم للشاعر الجاهلي الأعشى بأبي بصير. السليم: الذي لم يصبه سوء، والسليم: الملدوغ، تطيرا من اللفظ وتفاؤلا بالسلامة، وقد يطلق على الجريح الذي أشفى على الهلاك، أَنشد ابن الأَعرابي: يَشْكُو إِذا شُدَّ له حِزامُهُ شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ أي: جراحه. وفي الحديث: أَنهم مَرُّوا بماء فيه سَلِيمٌ فقالوا هَلْ فيكم مِنْ راقٍ؟ المفازة: الفوز، والمفازة الصحراء المهلكة. اليسرى: الأمر السهل، واليسرى: اليد الشمال، وهي اليد العسرى التي يصعب العمل بها. ويبدو أنهم تشاءموا من لفظ شأمل المأخوذ من الشؤم، وقد سميت في القرآن مشأمة في قوله تعالى: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيمنْةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ). الحُباب: الحُبّ، والحُبابُ: الحَيَّةُ، قال أَبو عبيد: وإِنما قيل الحُبابُ اسم شَيْطانٍ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لها شَيْطانٌ، ولذلك غُيِّرَ إلى اسم حُبابٍ، كراهية للشيطان. البيضاء: ماكان لونها أبيض، وعن الصغاني البيضاء : الداهية. الشوهاء: القبيحة، والشوهاء الفتاة أو الفرس الجميلة، ويقال: إنها سميت بذلك لدرء العين عنها. 3- أضداد بسبب التخصيص في لغتين أو عصرين مختلفين: المأتم: الاجتماع في حزن أو فرح. أصل أتم: اجتمع. الجون: الأسود، والجون: الأبيض. جون كلمة فارسية معناها اللون، وقد اقترض العرب هذه الكلمة وتخصص معناها عند بعضهم باللون الأسود وعند البعض الآخر باللون الأبيض. شرى: باع، وشرى: اشترى. وأصل معناها المقايضة أي تبادل السلع بدون نقد. وبعد كثرة تداول النقد تخصص معناها عند في بعض لغات العرب بالبيع ومنه قوله تعالى في شأن يوسف عليه السلام (فباعوه بثمنٍ بخس)، واختص في لغات أخرى "بقبض السلعة ودفع ثمنها نقدا". باع: أيضا تعني: اشترى، وتعني أيضا: "دفع الشيء وقبض ثمنه" (أي باعه). وهذا كله تخصيص في بيئات مختلفة لمعنى عام هو المقايضة. سام: سأل طلب شراء السلعة، وكذلك عرضها للبيع. الطب: العلاج، والطب: السحر، وأصل معنى الطب العمل الحاذق. الطرب: الفرح، والطرب: الحزن، والمعنى الأولي العام هو خفة تصيب المرء. 4- أضداد بسبب تغيّر المعنى وانحرافه: عفا: نما وزاد، وعفا: درس وانطمس. المعنى الأصلي لعفا هو "نمو الشعر والنبات" وهذا المعنى أعطى معنى التغطية والستر، وهذا بدوره نتج عنه معنى الدروس والانطماس. الغرِض: الضجر، وفي الحديث: "كان إِذا مَشَى عُرِفَ في مَشْيهِ أَنه غير غَرِضٍ" والغَرَضُ: الضَّجَر والملالُ؛ وأَنشد ابن بري للحُمام بن الدُّهَيْقِين: لَـمَّا رأَتْ خَوْلَةُ مِني غَرَضا قامَتْ قِـياماً رَيِّثاً لِتَنْهَضا والغرِض المشتاق، قال الشاعر: فَمَنْ يكُ لَمْ يَغْرَضْ فإِنِّي وناقَتِي ِبحَجْرٍ، إِلى أَهلِ الحِمَى غَرِضانِ تَـحِنُّ فَتُبْدي ما بها من صَبابةٍ، وأُخْفِي الذي لوْلا الأَسى لقَضَاني وقال ابن هرمة في الشوق أيضا: إِنِّي غَرِضْتُ إِلى تَناصُفِ وجْهِها غَرَضَ المُحِبِّ إِلى الحَبِيبِ الغائِبِ إنه يبدو أن هذه المعاني قد جاءت من الغرض وهو الهدف وما يشتاق إليه الإنسان، ومن هذا جاء معنى الضجر لأن الإنسان يصيبه الضجر بسبب حاله الراهنة ولشوقه لشيء آخر. ألفاظ الأضداد قائمة مختارة من كتاب المزهر في علوم اللغة للسيوطي النَّاهِل في كلام العرب‏:‏ العَطْشان والناهل‏:‏ الذي قد شرِب حتى رَوي السُّدْفة في لغة تميم‏:‏ الظّلمة والسُّدْفة في لغةِ قيس‏:‏ الضوء‏.‏ وبعضهم يجعلُ السُّدْفة اختلاطُ الضوء والظلمة معاً‏.‏ كوقتِ ما بين صلاة الفجر إلى الإسفار‏.‏ وقال أبو زيد‏:‏ طلَعتَ على القوم أطلع طلوعاً إذا غبتَ عنهم حتى لا يروك وطلَعت عليهم إذا أقبلتَ عليهم حتى يَرَوْك‏.‏ وقال‏:‏ لَمَقت الشيء ألْمُقهُ لَمْقاً إذا كتبتُه في لغة بني عقيل وسائر قيس يقولون‏:‏ لَمَقته‏:‏ مَحَوْته‏.‏ وقال‏:‏ اجْلَعَبَّ الرجل إذا اضطجع ساقطاً واجلعَبَّت الإبل إذا مضت حادَّةً وبعت الشيء إذا بعتَه من غيرك‏.‏ بعتَه‏:‏ اشتريتَه‏ وبعته شريت‏:‏ بعت‏.‏ واشتريت شعَبْت الشيء أصلحته وشَعَبته شَقَقتُهُ‏.‏ الهاجد‏:‏ المصلّي بالليل والهاجد النائم‏.‏ وقال الأصمعي الجَوْن‏:‏ الأسود والجَوْنُ‏:‏ الأبيض المشِيح‏:‏ الجادّ والمشيح‏:‏ الحذر الجَلَل‏:‏ الشيء الصغير والجلَلَ‏:‏ العظيم الصَّارِخ‏:‏ المستغيث‏.‏ الصارخ‏:‏ المُغِيث‏.‏ الإهْماد‏:‏ السرعة في السير والإهماد‏:‏ الإقامة‏.‏ وقال أبو عبيد‏:‏ التِّلاع‏:‏ مجاري الماء من أعالي الوادي والتِّلاع‏:‏ ما انهبط من الأرض‏.‏ الصّريم‏:‏ الصّبح‏.‏ والصَّريم‏:‏ الليل‏.‏ عطاء بَثرٌ‏:‏ كثير‏.‏ والبَثْر‏:‏ القليل أيضاَ‏.‏ الظّنُّ‏:‏ يقينٌ وشكّ‏.‏ الرَّهْوة‏:‏ الارتفاع والرَّهوة‏:‏ الانحدار‏.‏ وراء تكون خَلْف وقدّام وكذلك دون فيهما‏.‏ فرّع الرجل في الجبل‏:‏ صَعِد‏.‏ وفرّع‏:‏ انحدر‏.‏ رَتَوْتُ الشيء‏:‏ شددته وأرْخيته‏.‏ وقال الكسائي‏:‏ أفَدْتُ المال‏:‏ أعطيتهُ غيري وأفَدْتُه‏:‏ استفَدْتُه وقال الأحمر‏:‏ أشْكَيْتُ الرجلَ‏:‏ أتيتُ إليه ما يَشكُوني فيه وأشْكَيْتُه إذا رجَعْتُ له من شكايته إلى ما يحبّ‏.‏ أطْلَبْتُ الرجل‏:‏ أعطيتُه ما طلَب‏.‏ وأطْلبتُه‏:‏ ألْجأتُه إلى أن يطلب‏.‏ أسررْتُ الشيءَ‏:‏ أخفيتُه وأعلنته‏.‏ وبه فُسِّر قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وَأَسَرُّواْ النَّدَامةَ لمَّا رَأواْ العَذَابَ ‏"‏‏:‏ أي أظهروها‏.‏ الخشِيبُ‏:‏ السيف الذي لم يحكم عمله والخَشِيب‏:‏ الصقيل وتهيَّبتُ الشيء وتهيَّبني سواء‏.‏ الأقْراء‏:‏ الحيض‏.‏ والأقراء‏:‏ الأطهار‏.‏ الخناذِيذ‏:‏ الخِصْيان والفُحُولة‏.‏ أخفَيْت الشيء‏:‏ أظْهرته وكتمتهُ‏.‏ شِمْتُ السيف‏:‏ أغمدتُه وسَلَلْتُه‏.‏ وقال ابن دريد في الجمهرة‏:‏ البَكّ‏:‏ التفريق والبَكّ‏:‏ الازدحام كأنه من الأضْدَاد‏.‏ الغابِرُ الماضي والغابِر‏:‏ الباقي هكذا قال بعضُ أهل اللغة وكأنه عندهم من الأضداد‏.‏ البَسْلُ‏:‏ الحرام والبَسْل أيضاً‏:‏ الحلال وهذا الحرف من الأضداد‏.‏ وفي أمالي القالي‏:‏ الجَادي‏:‏ السائل والمعطي وهو من الأضداد‏.‏ وفي ديوان الأدب للفارابي‏:‏ المُغَلَّب‏:‏ المغلوب كثيراً والمُغلَّب‏:‏ المَرْمِيُّ بالغلبة وهذا الحرف من الأضداد‏.‏ ناء‏:‏ نَهضَ في ثقل وناءَ‏:‏ سقط من الأضداد‏.‏ وَلّى‏:‏ إذا أقبل‏:‏ وولَّى إذا أدْبر من الأضداد‏.‏ البَيْن‏:‏ القطع والبَيْنُ‏:‏ الوَصْل من الأضداد‏.‏ أكْرى‏:‏ زادَ وأكْرى‏:‏ نقص من الأضداد‏.‏ المعبَّد‏:‏ المُذلَّل والمعبَّد‏:‏ المُكْرَم من الأضداد‏.‏ الضَّمْدُ‏:‏ رَطْب الشجر ويابسه الضَّمْد‏:‏ صَالِحة الغنم وطَالِحتُها النَّبَل‏:‏ الكبار والنَبَل‏:‏ الصغار من الأضداد‏.‏ الصريخُ‏:‏ صوتُ المُسْتَصْرخ والصريخُ‏:‏ المغيث وهو من الأضداد‏.‏ الشفّ‏:‏ الربح والشف أيضاً‏:‏ النقصان من الأضداد‏.‏ غَرْض القربة ملؤها وكذا غَرْضُ الحَوْض والغَرْضُ أيضاً‏:‏ النُّقْصان عن المَلْءِ من الأضْداد‏.‏ أفْزَعْتُ القوم‏:‏ أنزلت بهم فَزَعاً وأفزعتهم‏:‏ إذا نزلوا إليك فأغَثْتَهم من الأضداد‏.‏ وفي القاموس‏:‏ الحَوْزُ‏:‏ السَّوْقُ اللَّيِّن والشديد ضدّ‏.‏ وفي الصحاح‏:‏ الرَّسُّ‏:‏ الإصلاح بين الناس والإفساد أيضاً من الأضداد‏.‏ وعَسْعَس الليلُ‏:‏ إذا أقبلَ بظلامه وعَسْعَس أدْبر وتقول‏:‏ أمرست الحبل إذا أعَدْتُه إلى مَجْرَاهُ وأمْرَسْتُه إذا أنْشَبْتُه بين البَكَرَةِ والقَعْوِ وهو من الأضداد‏.‏ الأشْراط‏:‏ الأرْذال والأشراط أيضاً‏:‏ الأشرافُ من الأضداد‏.‏ الغابِر‏:‏ الباقي‏:‏ والغابرُ‏:‏ الماضي وهو من الأضداد‏.‏ المُكلِّل‏:‏ الجادُّ يقال‏:‏ حمل فكلَّلَ أي مضى قدماً ولم يُحْجِم وقد يكون كلَّلَ بمعنى جَبُن يقال‏:‏ حمل فما كلَّلَ أي فما كذب وما جَبُن كأنه من الأضداد‏.‏ نصَّلْت السهم تَنْصيلاً نزعتُ نَصْله وكذلك إذا ركبتَ عليه النَّصْل وهو من الأضداد‏.‏ المُنَّةُ‏:‏ القوّة والضَّعف‏.‏ الساجد‏:‏ المُنْحَني والمنتصب‏.‏ المتظلِّم‏:‏ الذي يشكو ظُلامته والظالم‏.‏ الزُّبْية‏:‏ المكان المرتفع وحفرةُ الأسد‏.‏ عَفَا‏:‏ دَرَس وكَثُر‏.‏ قسط‏:‏ جارَ وعدَل‏.‏ المسجور‏:‏ المملوء والفارغ‏.‏ رَجَوْت‏:‏ أمَّلت وخِفت‏.‏ القَنِيصُ‏:‏ الصائد والصيد والغَريم‏:‏ المُطالِب والمُطالَب‏.‏ الشَّرَى‏:‏ رُذال المال وأيضاً خِياره من الأضْداد جمع شراة‏.‏ وفي المجمل لابن فارس‏:‏ المجانيق‏:‏ الإبل الضمّر ويقال‏:‏ هي السّمان وإنها من الأضداد‏.‏ حبلٌ منين من الأضداد يقال ذلك للقويِّ والضعيف‏.‏ وفي الأفْعال لابن القوطية‏:‏ أقْنَع‏:‏ رفع رأسه وأقْنعَ أيضاً‏:‏ نكس رأسه من الأضداد‏.‏ أسِد‏:‏ دَهِش وصار كالأسد ضد‏.‏ أفِد‏:‏ أسرع وأبْطأ ضد‏.‏ غَمِدت الرَّكيَّة‏:‏ كثُر ماؤُها وقلّ ضد‏.‏ قَعَد قامَ ضِدٌّ‏.‏ المَصْدُ‏:‏ شدة البرد والحرّ ضد‏.‏ النَّكْدُ‏:‏ الغزيرات اللبن من الإبل والتي لا لبَن لها ضد‏.‏ جَفا الباب‏:‏ أغْلقه وفتحه ضد‏.‏ الحَوْشَبُ‏:‏ الضامرُ والمنتفخ الجَنْبيْن ضد‏.‏ الطَّرَب‏:‏ الفرح والحزن ضد‏.‏ الإعراب‏:‏ الفُحْشُ وقبيحُ الكلام والدَّرْءُ عن القبيح ضد‏.‏ المأتم: الاجتماع في فرح أو حزن خَفَقَ النّجمُ يَخفِق خُفوقاً: أضاء وتَلألأ، وخَفَق النّجم والقمر انْحَطَّا في المغرب[1] المَسْجور: المَمْلوء والفارغ، قال الله تعالى: "والبَحْرِ المَسْجور" أي المَلآن. القَنيص: الصائد والصَّيْد. الغَريم: المطلوب بالدّيْن، والغَريم: الطّالبُ دَيْنه. وفرس شَوْهاء: حَسَنَة، والشوهاء القبيحة. السَليم المعافى والسّليم الملدوغ. المَوْلى: المُعتِق والمُعتَق. [1] الألفاظ التالية مأخوذة من المخصص لابن سيده.

(٢٧) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى . يعد الانضواء علاقة دلالية تربط بين مفردات اللغة . وضح ذلك . يرتبط الانضواء بالتتام والتنافر ، وبينما يطلق على علاقة الانكار الضمنى اسم التنافر فان علاقة الاشتمال الضمنى يطلق عليها اسم الانضواء ( hyponymy ) ، وهذه العلاقة من السهولة بيانها ، فاللون أحمر – على سبيل المثال – يتضمن أو يشتمل على اللونين : القرمزى vermilion ، والزنجفرى scarlet ، وكذلك فان لفظ flower (ورد) يتضمن daisy ( الزهور) ، وforget –me-not ( لاتنسنى ) ، و rose ( الورد) ، واللفظ المتضمن فى مثالنا السابق ( flower ) يعرف باسم الكلمات المتشاركة فى الانضواء ( co-hyponyms ) والتأكيد على واحدة منها مثل : هذه زهرة ( rose ) يتضمن تأكيدا على الكلمة الشاملة : هذه وردة ( flower ) لكن التأكيد على الكلمة الشاملة لا يتضمن بصورة الية تأكيدا على كلمة بعينها من الكلمات المتشاركة فى الانضواء ، ومن ثم يمكن أن نقول بأن طبيعة التضمين فى ظاهرة الانضواء وحيدة الاتجاه أو أنها تعمل فى طريق واحد . ومن أكثر الملامح فائدة فيما يتعلق بمبدأ الانضواء أنه يسمح لنا بأن نكون فى حالة تعميم أو تخصيص بقدر ما تبرره مناسبة لغوية بعينها ، وهو ما يتضح من الرسوم الهرمية المرسومة أدناه . ويطلق عادة على الرسوم التوضيحية الهرمية اسم ( التصنيفات ) ، ومع كل خطوة الى أسفل نواجه بألفاظ ذات معان أكثر خصوصية . والانضواء طريقة مخترعة حديثا لبيان العلاقات التى يمكن أن تكون بين الكلمات ، وبالمناسبة يجب أن توضع الالفاظ فى سياق حتى نرى ما اذا كانت علاقاتها يمكن أن تكون واضحة بصورة أفضل عن طريق تصنيف دون اخر ، فأسود وأبيض كلمتان ذواتا انضواء مشترك عندما ينظر اليهما بوصفهما لونين ، لكنهاما من الممكن أن يكونا متتامين اذا بحثا فيما يتعلق بلون البشرة ( العرق ) ، والقرعة ، ومفاتيح البيانو .

(28) أولى عربى عام + ثانية عربى أساسى . تعرف اللغات ظاهرة دلالية يطلق اللغويون عليها اسم : العبارات الاصطلاحية اشرح مع الامثلة والتوضيح تلك الظاهرة . نشاط : العرض التالى للوريتو تود والامثلة من اللغة الانجليزية والمطلوب منك ان تصنع عرضا مماثلا فى اللغة العربية الفصحى او اللغة العربية العامية . العبارة الاصطلاحية مجموعة من الكلمات التى لا يمكن أن يتبين معناها من خلال المعانى المألوفة للكلمات التى تؤلف قطعة من اللغة يطلق عليها اسم : العبارة الاصطلاحية . فالعبارة : fly off the handle التى تعنى : ينفد صبره ، لايمكن أن تفهم من خلال معانى الكلمات : handle , fly,off وتتضمن العبارات الاصطلاحية الاستخدام غير الحرفى للغة ، ومن الممكن تصنيفها على النحو التالى : - مقارنات متجانسة تجانسا استهلاليا : - Dead as a dado ( فاقد الاحساس ) - Fit as f fiddle ( فى حالة صحة جيدة ) - Good as gold ( ممتاز ) - تعبيرات اسمية : - A blind alley ( وضع او مركز لا يتيح فرصة للتقدم أو التحسن ) - A close shave ( نجاة بأعجوبة ) - A red letter day ( يوم لا ينسى ) - تعبيرات جر : - At sixes and sevens ) بلا نظام أو ترتيب ) - By hook or by crook ( بأية وسيلة ) - In for a penny , in for a pound ) اذا بدأ المرء عملا فان عليه أن ينجزه مهما كلف الامر ) - فعل + تعبيرة اسمية : - Kick the bucket ( يموت ) - Pop your clogs - Spill the peans - يفشى سرا ( وبخاصة من طريق الكلام بغير تحفظ ) - فعل + تعبيرة جر : - Be in clover ( لتكن فى راحة ويسر ) - Be in the doghouse ( لا حظوة لديك ) - فعل + ظرف : - Give in ( يستسلم ) - Put down ( يثبت قدميه بغية المقاومة ) - Take to ( يتعود شيئا أو يكرس نفسه له ) والعبارات الاصطلاحية تمتد من شبه الصريح حيث يمكن أن يفسر المعنى من خلال الاستعارة مثل : - Clip someone s Wings ( شل حركته ) - أو بسبب جزء واحد من التعبيرة الاصطلاحية التى تستخدم استخداما أدبيا : ( الترجمة الحرفية وهى غير مقبولة : ركض حبوب منع الحمل ) ran up a pill - الى المبهم التام مثل : ( الترجمة الحرفية لها وهى غير مقبولة : يذهب الموز )go bananas وتميل الى أن تكون ثابتة نسبيا فيما يتعلق بالعدد فمثلاspill the beans وتعنى : (أفشى السر ) لا يجوز ان نقول bean بدلا من beans : ، والمحددات او ادوات التعريف والتنكير فمثلا a dead duck وتعنى : ( بطة ميتة ) اا يجوز استبدال the او that ب a ، والمقارنات ، وصيغ التفضيل فمثلا good as gold وتعنى : ( غاية الاستقامة ) لا يجوز استبدال better ب good ، وترتيب الكلمات فمثلا : hall and hearty ( صحة وعافية ) لا يجوز استبدالها ب hearty and hall ، واستخدام المبنى للمجهول لا يجوز استبداله بالمبنى للمعلوم ، ولا يجوز جعل لون مكان آخر فى العبارات الاصطلاحية وذلك مثل blackmail ( الطبخة السوداء ) والعبارات الاصطلاحية تختلف تبعا للمنطقة الجغرافية ، وتبعا للقواعد الشكلية فى التعامل ، وتوجد كثيرا فى الكلم المنطوق أكثر من الكتابة ، وذلك لأن هذه العبارات الاصطلاحية من الأقوال المأثورة ، وتتصف بالغموض ، ويفضل تجنبها فى السياقات الرسمية ، والعبارات الاصطلاحية مثال مميز للاستخدام غير الحرفى للغة ، ومع أنها موجودة فى كل اللغات الا أنه نادرا ما يمكن ترجمتها من لغة الى اخرى . -

(٢٩) اولى عربى عام + ثانية عربى اساسى -------------------------------------- عرفت الدراسات اللغوية فى القرن العشرين العديد من المدارس أو النماذج اللغوية منها مدرسة أو نموذج النحو التقليدى المتأثر باللغة اللاتينية . اشرح ذلك موضحا أسس نموذج النحو التقليدى ، وأفكاره الرئيسية . النموذج النحوى للغة ما محاولة لتمثيل ما يعرفه المتكلم الاصلى لهذه اللغة على نحو بديهى ، ويكون هذا التمثيل مصوغا فى صورة نظام وعلى نحو صريح ، ومن ثم فان النموذج نظام من القوانين يربط أصوتا نمطية بمعان يمكن التنبؤ بها ، ويعكس قدرة المتكلم على القيام باستخدامات غير محدودة من خلال وسائل محدودة . وحتى الان ليس هناك نموذج للغة الانجليزية يفى تماما بكل متطلبات النحو الوافى بالغرض ، ومع ذلك فقد تحسنت نماذج كثيرة ، وكل نموذج منها لها مستخدموه ، وسوف نلقى نظرة – بشكل موجز على النماذج المختلفة التى أحرزت تقدما فى القرن العشرين فى بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية ، ومن هذه النماذج : نماذج تقليدية متأثرة باللغة اللاتينية ، والبنيوية ، ونحو التدرج والفصيلة ( مدرسة هاليداى النحوية ) ، والنحو التحويلى التوليدى ، ومدرسة الحالات النحوية . وسوف نوضح جوانب القوة فيها وكذلك جوانب الضعف . أولا : نماذج تقليدية متأثرة باللغة اللاتينية . حتى العشرينيات من القرن العشرين اعتمدت معظم نماذج اللغة الانجليزية على اللغة اللاتينية ، وكان النحو فيها يعتمد على اللغة الاغريقية ، ودراسة طبيعة اللغة وبنيتها ترجع على الاقل الى افلاطون وأرسطو فيما يتعلق باللغات الاوربية الغربية ، ولقد وصف Dionysius Thrax اللغة الاغريقية على نحو شامل وذلك فى حوالى نهاية القرن الثانى قبل الميلاد ، وقد صنفت كل الكلمات الاغريقية من خلال الحالة ، والجنس ، والعدد ، والزمن ، والبناء للمعلوم أو المجهول ،وصيغة الفعل ، وبعد ثلاثة قرون أدخل Apollonius Dyscolus تحسينات على نموذج Thrax بتضمينه قوانين لربط الكلمات فى جمل مقبولة . وتبنى النحاة اللاتين النموذج الاغريقى فى لغتهم ، ونظرا لان اللغة الاغريقية واللغة اللاتينية متشابهتان من الناحية البنيوية الى حد كبير ازداد الاعتقاد فى أن التصنيفات النحوية التى تصلح لهاتين اللغتين تصلح كذلك لجميع اللغات ، والنظم النحوية للهجات الدارجة ظهرت مبكرا فى القرن السابع عشر ( وكان أولها النظام النحوى للغة الايرلندية ) بيد أنه نظرا لان اللغة اللاتينية كانت لغة الدين والتعليم فقد وصفت اللغة الانجليزية واللغات الاوربية الأخرى بما يتفق مع الفصائل اللاتينية ، وحيث تفشل هذه اللغات فى الارتباط بالنظام اللاتينى ينظر اليها على انها معيبة أو ناقصة وتعدل اذا أمكن لتشبه النموذج اللاتينى ، وهذا النموذج غير ملائم ازاء اللغة الانجليزية الحديثة بصفة خاصة ، فهى لغة غير تصريفية فى الواقع . فمن الممكن ان نقارن بين الانجليزية واللاتينية فيما يتعلق بحالات الاسم فله تصاريف عديدة فى اللاتينية وفقا للحالات العديدة مثل حالة الرفع وحالة المفعولية وحالة النداء وحالة الإضافة ..... الخ بينما فى الانجليزية لا يوجد سوى حالتين متميزتين للاسم تتميز احداهما عن الاخرى بزيادة s اما الفوارق الاخرى بين ما يقابل الحلات المختلفة الموجودة فى اللاتينية فتنقذها حروف الجر او اداة النداء O او بوضع علامة الابستروف . كما ان نظام الفعل الانجليزي ( المضارع البسيط مثلا )اكثر اختلافا من نظام الفعل فى اللغة اللاتينية الذى تختلف تصريفاته من مفرد وجمع ومتكلم ونخاطب وغائب بينما فى الانجليزية لا يوجد سوى صيغتين يميز احداهما زيادة S عن الاخرى . وتكمن قوة هذه النظم النحوية ذات التوجه اللاتيني فى ادراك أصحابها ان اللغات معقدة ومرنة وأنها فى بعض المستويات متشابهة بصورة جوهرية . وايضاً فشلت هذه النظم النحوية ذات التوجه اللاتيني لانها لم تدرك ان كل لغة متفردة فى تنظيمها وأنماطها كما فشلت لغلبة المعيارية فيها واختفاء النزعة الوصفية التى ينبغى ان تتصف بها النماذج اللغوية